تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا ، وَمُقْتَضَى قَوْلِنَا : لَهُ طَلَبُ الْأُجْرَةِ إِذَا دُعِيَ لِلتَّحَمُّلِ أَنْ يَطْلُبَ الْأُجْرَةَ إِذَا دُعِيَ لِلْأَدَاءِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْقَاضِي مَعَهُ فِي الْبَلَدِ أَمْ لَا ، كَمَا لَا فَرْقَ فِي التَّحَمُّلِ ، وَأَنْ يَكُونَ النَّظَرُ إِلَى الْأُجْرَةِ مُطْلَقًا لَا إِلَى أُجْرَةِ الْمَرْكُوبِ وَنَفَقَةِ الطَّرِيقِ خَاصَّةً ، ثُمَّ هُوَ يَصْرِفُ الْمَأْخُوذَ إِلَى مَا يَشَاءُ ، وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ كَوْنُ الْأَدَاءِ فَرْضًا عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي التَّحَمُّلِ مَعَ تَعَيُّنِهِ عَلَى الْأَصَحِّ . قُلْتُ : هَذَا الَّذِي أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ضَعِيفٌ مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ قَوْلِ الْأَصْحَابِ كَمَا سَبَقَ ، فَإِنْ فَرَضَ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى الرُّكُوبِ فِي الْبَلَدِ ، فَهُوَ مُحْتَمَلٌ ، وَالْوُجُوبُ ظَاهِرٌ حِينَئِذٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ كِتَابَةُ الصُّكُوكِ هَلْ هِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، أَمْ مُسْتَحَبٌّ ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ ، وَبِهِ قَطَعَ السَّرَخْسِيُّ ، فَإِنْ قُلْنَا : مُسْتَحَبَّةٌ أَوْ فَرْضٌ ، وَلَمْ يَتَعَيَّنْ لَهَا شَخْصٌ ، فَلَهُ طَلَبُ الْأُجْرَةِ . وَإِنْ تَعَيَّنَ ، فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ ، هَذَا إِذَا لَمْ يُرْزَقِ الْكَاتِبُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِكِتَابَةِ الصُّكُوكِ ، فَإِنْ رُزِقَ لِذَلِكَ ، فَلَا أُجْرَةَ . فَصْلٌ فِي آدَابِ التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ مَنْقُولَةٌ مِنْ مُخْتَصَرِ الصَّيْمَرِيِّ يَنْبَغِي لِلشَّاهِدِ أَنْ لَا يَتَحَمَّلَ ، وَبِهِ مَا يَمْنَعُهُ مِنَ الضَّبْطِ ، وَتَمَامِ الْفَهْمِ ، كَجُوعٍ وَعَطِشٍ ، وَهَمٍّ وَغَضَبٍ ، كَمَا لَا يَقْضِي فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ ، وَإِذَا أَتَاهُ مَنْ لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ ، كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ ، لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ ، وَإِنْ أُتِيَ بِكِتَابٍ أُنْشِئَ عَلَى خِلَافِ الْإِجْمَاعِ ، فَكَذَلِكَ ، وَتَبَيَّنَ فَسَادُهُ ، وَإِنْ أُنْشِئَ عَلَى مُخْتَلَفٍ ( فِيهِ ) بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ لَا يَعْتَقِدُهُ ، فَهَلْ يُعْرِضُ عَنْهُ أَمْ يَشْهَدُ لِيُؤَدِّيَ وَيُحْكُمَ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ ؟ وَجْهَانِ سَبَقَا ، وَإِذَا رَأَى
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 276 | النووي / زهير الشاويش