تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْخُرُوجِ مِنْ بَلَدِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ ، حَيْثُ لَا يُكَلَّفُونَ الْخُرُوجَ ، وَالْقَنَاعَةَ بِهِ ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ يَتَمَكَّنُ مِنْ إِشْهَادِ غَيْرِهِمْ ، وَإِذَا أَلْزَمَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ الْخَصْمَ بِالْحَقِّ ، فَطَلَبَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا بِقَبْضِهِ ، فَهَلْ عَلَى الْقَاضِي إِجَابَتُهُ ؟ وَجْهَانِ ، قَالَ الِاصْطَخْرِيُّ : نَعَمْ ، لِئَلَّا يُطَالَبَ مَرَّةً أُخْرَى ، وَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَا ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ إِنَّمَا يُطَالَبُ بِإِلْزَامِ مَا حَكَمَ بِهِ ، وَثَبَتَ عِنْدَهُ ، وَيَكْفِي لِلِاحْتِيَاطِ إِشْهَادُ الْمُدَّعِي عَلَى قَبْضِهِ الْحَقَّ . وَلَوْ طَالَبَهُ بِتَسْلِيمِ الْكِتَابِ الَّذِي ثَبَتَ الْحَقُّ بِهِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ دَفْعُهُ إِلَيْهِ ، وَكَذَا مِنْ لَهُ كِتَابٌ بِدَيْنٍ ، وَاسْتَوْفَاهُ ، أَوْ بِعَقَارٍ فَبَاعَهُ ، لَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ إِلَى الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ ، وَإِلَى الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ اسْتِحْقَاقٌ فَيَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .