تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الْمَحْضَرِ ، وَنَقَلَ ابْنُ كَجٍّ وَجْهًا ثَالِثًا أَنَّهُ يَجِبُ التَّسْجِيلُ فِي الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَالْوُقُوفِ وَأَمْوَالِ الْمَصَالِحِ . فَلَا يَجِبُ فِي الْحَالِّ وَالْحُقُوقِ الْخَاصَّةِ ، وَسَوَاءٌ أَوْجَبْنَا الْكِتَابَةَ أَمِ اسْتَحْبَبْنَاهَا ، فَيَحْتَاجُ إِلَى بَيَانِ الْمَكْتُوبِ ، وَأَنَّهُ كَيْفَ يُضْبَطُ وَيُحْفَظُ ، أَمَّا الْأَوَّلُ ، فَالْمَكْتُوبُ مَحْضَرٌ وَسِجِلٌّ ، أَمَّا الْمَحْضَرُ ، فَصُورَتُهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، حَضَرَ الْقَاضِي فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، وَأَحْضَرَ مَعَهُ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ ، وَيَرْفَعُ فِي نَسَبِهِمَا مَا يُفِيدُ التَّمْيِيزَ ، وَهَذَا إِذَا عَرَفَهُمَا الْقَاضِي . وَيُسْتَحَبُّ مَعَ ذَلِكَ التَّعَرُّضُ لِحِلْيَتِهِمَا طُولًا وَقِصَرًا فِي الْقَدِّ ، وَسُمْرَةً وَشُقْرَةً فِي الْوَجْهِ ، وَيَصِفُ مِنْهُمَا الْحَاجِبَ وَالْعَيْنَ وَالْفَمَ وَالْأَنْفَ . وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُمَا ، كَتَبَ : حَضَرَ رَجُلٌ ذَكَرَ أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، وَأَحْضَرَ مَعَهُ رَجُلًا ذَكَرَ هَذَا الْمُحْضِرُ أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ ، وَلَا بُدَّ وَالْحَالَةُ هَذِهِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِحِلْيَتِهِمَا ، ثُمَّ يَكْتُبُ : وَادَّعَى عَلَيْهِ كَذَا مِنْ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ بِصِفَتِهِمَا ، فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمَا ادَّعَى ، فَإِنْ أَنْكَرَ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً كَتَبَ ، فَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي فُلَانًا وَفُلَانًا شَاهِدَيْنِ ، وَسَأَلَ الْقَاضِي اسْتِمَاعَ شَهَادَتِهِمَا ، فَسَمِعَهَا فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ ، وَثَبَتَ عِنْدَهُ عَدَالَتُهُمَا ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَحْضَرًا بِمَا جَرَى ، فَأَجَابَهُ إِلَيْهِ ، وَذَلِكَ فِي تَارِيخِ كَذَا ، وَيُثْبِتُ عَلَى رَأْسِ الْمَحْضَرِ عَلَامَتَهُ مِنَ الْحَمْدَلَةِ وَغَيْرِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يُبْهِمَ الشَّاهِدَيْنِ فَيَكْتُبَ : وَأَحْضَرَ عَدْلَيْنِ شَهِدَا لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ ، وَلَوْ كَانَ مَعَ الْمُدَّعِي كِتَابٌ فِيهِ خَطُّ الشَّاهِدَيْنِ ، كَتَبَ تَحْتَ خَطِّهِمَا : شَهِدَا عِنْدِي بِذَلِكَ ، وَأَثْبَتَ عَلَامَتَهُ فِي رَأْسِ الْكِتَابِ ، وَاكْتَفَى بِهِ عَنِ الْمَحْضَرِ ، جَازَ ، وَإِنْ كَتَبَ الْمَحْضَرَ وَضَمَّنَهُ ذَلِكَ الْكِتَابَ ، جَازَ ، وَعَلَى هَذَا قِيَاسُ مَحْضَرٍ يَذْكُرُ تَحْلِيفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوِ الْمُدَّعِي بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ . وَأَمَّا السِّجِلُّ ، فَصُورَتُهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا أَشْهَدَ عَلَيْهِ فُلَانٌ الْقَاضِي بِمَوْضِعِ كَذَا فِي تَارِيخِ كَذَا أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ كَذَا ، فَأَقَرَّ فُلَانٌ لِفُلَانٍ ، أَوْ بِشَهَادَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ ، وَقَدْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُمَا عِنْدَهُ ، أَوْ بِيَمِينِهِ