تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
لَمْ يَجِبِ الِاسْتِبْرَاءُ ، وَإِلَّا وَجَبَ . وَلَوِ ارْتَدَّ السَّيِّدُ ثُمَّ أَسْلَمَ ، فَإِنْ قُلْنَا : يَزُولُ مِلْكُهُ بِالرِّدَّةِ ، لَزِمَهُ الِاسْتِبْرَاءُ قَطْعًا ، وَإِلَّا فَعَلَى الْأَصَحِّ كَرِدَّةِ الْأَمَةِ . فَرْعٌ أَحْرَمَتْ ثُمَّ تَحَلَّلَتْ ، فَالْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ : أَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ كَمَا لَوْ صَامَتْ ثُمَّ أَفْطَرَتْ . وَقِيلَ : وَجْهَانِ كَالرِّدَّةِ . فَرْعٌ زَوَّجَ أَمَتَهُ ، فَطُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَهَلْ عَلَى السَّيِّدِ اسْتِبْرَاؤُهَا ؟ قَوْلَانِ يَأْتِي بَيَانُهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَرْعٌ بَاعَهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ ، فَعَادَتْ إِلَيْهِ بِالْفَسْخِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ ، فَفِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ خِلَافٌ ، الْمَذْهَبُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجِبُ إِنْ قُلْنَا : يَزُولُ مِلْكُ الْبَائِعِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، وَإِلَّا فَلَا . فَرْعٌ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ، فَوَجْهَانِ . الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ ، أَنَّهُ يَدُومُ حِلُّ وَطْئِهَا ، وَلَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ ، أَمَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ ، فَلِأَنَّهُ لَمْ يَتَجَدَّدْ حِلٌّ ، وَلِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إِلَى اخْتِلَاطِ مَاءٍ ، وَأَمَّا اسْتِحْبَابُهُ ، فَلِتَمْيِيزِ وَلَدِ النِّكَاحِ عَنْ وَلَدِ مِلْكِ الْيَمِينِ ، فَإِنَّهُ فِي النِّكَاحِ يَنْعَقِدُ مَمْلُوكًا ، ثُمَّ يَعْتِقُ وَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ . وَفِي مِلْكِ الْيَمِينِ يَنْعَقِدُ حُرًّا وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ . وَالثَّانِي : يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ . وَلَوِ اشْتَرَاهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ ، فَهَلْ لَهُ وَطْؤُهَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لِأَنَّهَا مَنْكُوحَةٌ أَوْ مَمْلُوكَةٌ ، أَمْ لَا لِلتَّرَدُّدِ فِي حَالِهَا ؟ وَجْهَانِ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ . وَلَوْ طَلَّقَهَا