تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الصُّورَةِ ، بَلْ ذَكَرَهَا فِيمَنْ قَالَ : إِنْ وَلَدْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَوَلَدَتْ وَشَرَعَتْ فِي الْعِدَّةِ ، ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَدًا آخَرَ . وَالثَّالِثُ : الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ تَدَّعِيَ وَطْئًا مُحْتَرَمًا مِنَ الزَّوْجِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ الْأُولَى فَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ ، أَوْ لَا فَلَا . فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ ، فَإِنْ كَانَ الْمَوْلُودُ لَاحِقًا بِغَيْرِهِ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ ، أَوْ فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ ، انْقَضَتْ عِدَّةُ الْوَطْءِ بِوَضْعِهِ ، ثُمَّ تَعْتَدُّ عَنِ الزَّوْجِ بَعْدَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ زِنًا ، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ ، أَوْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ ، وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ مَعَ الْحَمْلِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ . وَفِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ ، إِذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ ، أَوْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ ، وَلَمْ تَرَ دَمًا أَوْ رَأَتْهُ ، وَقُلْنَا : إِنَّ الْحَامِلَ لَا تَحِيضُ وَإِنْ رَأَتْهُ ، وَقُلْنَا : إِنَّهُ حَيْضٌ ، فَفِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بْأَطْهَارِهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الِانْقِضَاءُ ، لِأَنَّ حَمْلَ الزِّنَا كَالْمَعْدُومِ . فَعَلَى هَذَا ، لَوْ زَنَتْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ أَوِ الطَّلَاقِ ، وَحَبِلَتْ مِنَ الزِّنَا ، لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ ، وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ مَجْهُولَ الْحَالِ ، حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ زِنًا ، قَالَهُ الرُّويَانِيُّ فِي « جَمْعِ الْجَوَامِعِ » . فَرْعٌ لَوْ نَكَحَ حَامِلًا مِنَ الزِّنَا ، صَحَّ نِكَاحُهُ بِلَا خِلَافٍ . وَهَلْ لَهُ وَطْؤُهَا قَبْلَ الْوَضْعِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : نَعَمْ ، إِذْ لَا حُرْمَةَ لَهُ ، وَمَنَعَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ . الشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ تَضَعَ الْحَمْلَ بِتَمَامِهِ ، فَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا بِتَوْأَمَيْنِ ، لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ حَتَّى تَضَعَهُمَا ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً ، وَوَضَعَتْ أَحَدَهُمَا ، فَلَهُ الرَّجْعَةُ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ الثَّانِيَ ، وَإِنَّمَا يَكُونَانِ تَوْأَمَيْنِ إِذَا وَضَعَتْهُمَا مَعًا ، أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا ، فَالثَّانِي حَمْلٌ آخَرُ . فَرْعٌ لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِخُرُوجِ بَعْضِ الْوَلَدِ ، وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ مُنْفَصِلًا أَوْ غَيْرَ مُنْفَصِلٍ وَلَمْ يَخْرُجِ الْبَاقِي ، بَقِيَتِ الرَّجْعَةُ . وَلَوْ طَلَّقَهَا ، وَقَعَ الطَّلَاقُ . وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا