نِكَاحُهَا ( بِحَالٍ ) ، بِخِلَافِ تَوْكِيلِ الْمُعْسِرِ مُوسِرًا فِي تَزْوِيجِ أَمَةٍ ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ ، لِأَنَّهُ يَسْتَبِيحُهَا فِي الْجُمْلَةِ .
فَرْعٌ
الْمُرْتَدُّ لَا وَلَايَةَ لَهُ عَلَى مُسْلِمَةٍ وَلَا مُرْتَدَّةٍ وَلَا غَيْرِهَا مِنَ الْكَافِرَاتِ .
قُلْتُ : لَا يُزَوِّجُ مُسْلِمٌ كَافِرَةً إِلَّا السُّلْطَانُ وَالسَّيِّدُ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِذَا زَوَّجَ أَمَةَ مُوَلِّيَتِهِ وَلَا يُزَوِّجُ كَافِرٌ مُسْلِمَةً إِلَّا ( أَمَتَهُ وَ ) أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى وَجْهٍ ، قَالَهُ الْفُورَانِيُّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
الْمَانِعُ الْخَامِسُ : الْإِحْرَامُ . فَإِحْرَامُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ أَوِ الْمَرْأَةِ يَمْنَعُ انْعِقَادَ النِّكَاحِ . وَقِيلَ : إِنْ كَانَ الْعَاقِدُ الْإِمَامَ أَوِ الْقَاضِيَ ، فَلَهُ التَّزْوِيجُ ، لِقُوَّةِ وَلَايَتِهِمَا . وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ .
وَفِي تَأْثِيرِ الْإِحْرَامِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : سَلْبُ الْوِلَايَةِ وَنَقْلُهَا إِلَى الْأَبْعَدِ ، كَالْجُنُونِ . وَأَصَحُّهُمَا : أَنَّهُ مُجَرَّدُ الِامْتِنَاعِ دُونَ زَوَالِ الْوِلَايَةِ ، لِبَقَاءِ الرُّشْدِ وَالنَّظَرِ ، فَعَلَى هَذَا ، يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ كَمَا لَوْ غَابَ . وَسَوَاءٌ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ، وَالصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ ، ( وَقِيلَ : لَا يَمْنَعُ الْفَاسِدُ ) ، وَيَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ الْمُحْرِمِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَخَالَفَ الِاصْطَخْرِيُّ . وَتَصِحُّ الرَّجْعَةُ فِي الْإِحْرَامِ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، هَلْ يَصِحُّ نِكَاحُهُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْحَنَّاطِيُّ .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ الْمَنْعُ ، لِأَنَّهُ مُحْرِمٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 67
مساهمون: النووي
ص٦٧