لَمْ يَنْفُذْ . وَإِنْ قُلْنَا : طَلَاقٌ ، قَالَ الْبُوشَنْجِيُّ : الَّذِي يَجِيءُ عَلَى أَصْلِنَا ، أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُهُ الرَّجْعَةَ إِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ . قَالَ : وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي الطَّلَاقِ فَطَلَّقَ عَلَى مَالٍ ، إِنْ كَانَ بِحَيْثُ يُتَصَوَّرُ الرَّجْعَةُ ، لَمْ يَنْفُذْ ، وَإِنْ لَمْ يُتَصَوَّرْ بِأَنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، أَوْ كَانَ الْمَمْلُوكُ لَهُ الطَّلْقَةُ الثَّالِثَةُ ، فَذَكَرَ فِي نُفُوذِهِ احْتِمَالَيْنِ لِأَنَّهُ حَصَلَ غَرَضُهُ مَعَ فَائِدَةٍ ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مَفْهُومٍ بِالتَّوْكِيلِ الْمُطْلَقِ ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ حُكْمًا وَدَلِيلًا .
فَرْعٌ
تَخَالَعَا هَازِلَيْنِ ، نَفَذَ إِنْ قُلْنَا : إِنَّهُ طَلَاقٌ ، وَإِنْ قُلْنَا : فَسْخٌ ، فَهُوَ كَبَيْعِ الْهَازِلِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ .
فَرْعٌ
التَّعْلِيقُ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْخُلْعِ إِنْ قُلْنَا : فَسْخٌ ، وَإِنْ قُلْنَا : طَلَاقٌ ، فَلَا .
فَصْلٌ
فِيمَا يُلْحَقُ بِهِ الْخُلْعُ مِنَ الْأُصُولِ .
قَالَ الْأَصْحَابُ : إِنْ جَعَلْنَا الْخُلْعَ فَسْخًا ، فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ لَا مَدْخَلَ لِلتَّعْلِيقِ فِيهِ ، بَلْ هُوَ كَابْتِدَاءِ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ .
فَلَوْ قَالَ : خَالَعْتُكِ بِمِائَةٍ فَقَبِلَتْ بِخَمْسِينَ ، أَوْ قَالَتْ : خَالِعْنِي بِمِائَةٍ فَخَالَعَهَا بِخَمْسِينَ ، أَوْ قَالَتْ : بِخَمْسِينَ فَخَالَعَهَا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 379
مساهمون: النووي
ص٣٧٩