تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الْبَغَوِيِّ » وَجْهَانِ فِيمَا لَوِ اخْتَلَعَتْ نَفْسَهَا عَلَى بَقِيَّةِ صَدَاقِهَا ، فَخَالَعَهَا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهَا شَيْءٌ عَلَيْهِ ، فَهَلْ تَحْصُلُ الْبَيْنُونَةُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ؟ وَرَجَّحَ الْحُصُولَ . فَرْعٌ يَصِحُّ الْخُلْعُ بِجَمِيعِ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ إِنْ جَعَلْنَاهُ طَلَاقًا ، وَإِنْ جَعَلْنَاهُ فَسْخًا ، فَهَلْ لِلْكِنَايَاتِ فِيهِ مَدْخَلٌ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : نَعَمْ . فَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ ، أَوِ الْفَسْخَ ، كَانَ مَا نَوَى . وَإِنْ نَوَى الْخُلْعَ ، عَادَ الْخِلَافُ فِي أَنَّهُ فَسْخٌ أَمْ طَلَاقٌ ؟ وَلَوْ قَالَ : خَالَعْتُ نِصْفَكِ أَوْ يَدَكِ عَلَى كَذَا ، أَوْ خَالَعْتُكِ شَهْرًا عَلَى كَذَا ، نَفَذَ إِنْ جَعَلْنَاهُ طَلَاقًا ، وَالْقَوْلُ فِي الْمَالِ الْوَاجِبِ سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَا يَنْفُذُ إِنْ جَعَلْنَاهُ فَسْخًا . فَرْعٌ تَرْجَمَةُ الْخُلْعِ بِسَائِرِ اللُّغَاتِ ، كَلَفْظَةِ الْعَرَبِيِّ ، وَلَا يَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي النِّكَاحِ . فَرْعٌ لَفْظُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ كِنَايَةٌ فِي الْخُلْعِ ، سَوَاءٌ جُعِلَ فَسْخًا أَمْ طَلَاقًا ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ : بِعْتُكِ نَفْسَكِ بِكَذَا ، فَتَقُولُ : اشْتَرَيْتُ أَوْ قَبِلْتُ ، وَلَفْظُ الْإِقَالَةِ كِنَايَةٌ أَيْضًا فِيهِ ، وَبَيْعُ الطَّلَاقِ بِالْمَهْرِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ ، وَبَيْعُ الْمَهْرِ بِالطَّلَاقِ مِنْ جِهَتِهَا