فِي التَّزْوِيجِ ، فَزَوَّجَهَا وَلَيُّهَا بِلَا مَهْرٍ ، أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، أَوْ بِدُونِ مَا أَذِنَتْ فِيهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ، أَوْ زَوَّجَ الْأَبُ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ أَوِ الْكَبِيرَةَ بِلَا مَهْرٍ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا ، أَوْ وَكَلَّ بَعْلًا فَزَوَّجَهَا بِلَا مَهْرٍ ، أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا الْبَغْدَادِيُّونَ : يَصِحُّ النِّكَاحُ فِي كُلِّ الصُّوَرِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ . وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ قَوْلَيْنِ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
قَالَ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ : زَوِّجْهَا مَنْ شَاءَتْ بِكَمْ شَاءَتْ ، فَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، صَحَّ . وَلَوْ قَالَ : زَوِّجْهَا بِأَلْفٍ فَزَوَّجَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ بِرِضَاهَا ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : الصَّحِيحُ صِحَّةُ النِّكَاحِ ; لِأَنَّ الْمَهْرَ حَقُّهَا . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ بَاشَرَ غَيْرَ مَا وُكِّلَ فِيهِ .
فَرْعٌ
جَاءَ رَجُلٌ وَقَالَ : أَنَا وَكِيلُ فُلَانٍ فِي قَبُولِ نِكَاحِ فُلَانَةٍ بِكَذَا ، فَصَدَّقَهُ الْوَلِيُّ وَالْمَرْأَةُ ، وَجَرَى النِّكَاحُ ، وَضَمِنَ الْوَكِيلُ الصَّدَاقَ ، ثُمَّ إِنَّ فُلَانًا أَنْكَرَهُ وَصَدَّقْنَاهُ بِالْيَمِينِ ، فَهَلْ يُطَالَبُ الْوَكِيلُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَاقِ ؟ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا ; لِأَنَّ مُطَالَبَةَ الْأَصْلِ سَقَطَتْ وَالضَّامِنُ فَرْعُهُ . وَأَصَحُّهُمَا وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ نَصِّهِ فِي « الْإِمْلَاءِ » :
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 277
مساهمون: النووي
ص٢٧٧