تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
عَلَى النَّارِ . فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ صَدَاقًا مَعَ النَّخْلِ ، بِأَنْ أَصْدَقَهَا نَخْلَةً مُطْلِعَةً . وَإِمَّا أَنْ لَا تَكُونَ . الْحَالَةُ الْأُولَى : إِذَا كَانَتْ صَدَاقًا ، يُنْظَرُ إِنْ لَمْ يَدْخُلِ الثَّمَرَةَ وَالصَّقْرَ نَقْصٌ لَا بِتَقْدِيرِ النَّزْعِ مِنَ الْقَارُورَةِ ، وَلَا بِتَقْدِيرِ التَّرْكِ فِيهَا ، فَتَأْخُذُهُمَا الْمَرْأَةُ وَلَا خِيَارَ لَهَا ، بَلِ الزَّوْجُ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الْجِدَادِ . وَإِنْ حَدَثَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا نَقْصٌ ، فَهُوَ إِمَّا نَقْصُ عَيْنٍ ، وَإِمَّا نَقْصُ صِفَةٍ . أَمَّا نَقْصُ الْعَيْنِ ، فَمِثْلُ أَنْ صَبَّ عَلَيْهَا مِكْيَلَتَيْنِ مِنَ الصَّقْرِ فَشَرِبَ الرُّطَبُ مِكْيَلَةً ، فَلَا يُجْبَرُ نَقْصُ عَيْنِ الصَّقْرِ بِزِيَادَةِ قِيمَةِ الرُّطَبِ ، ثُمَّ إِنْ جَعْلَنَا الصَّدَاقَ مَضْمُونًا ضَمَانَ عَقْدٍ ، انْفَسَخَ الصَّدَاقُ فِي قَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنَ الصَّقْرِ إِنْ قُلْنَا : جِنَايَةٌ كَالْآفَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَلَا يَنْفَسِخُ فِي الْبَاقِي ، وَلَهَا الْخِيَارُ . إِنْ فَسَخَتْ ، رَجَعَتْ إِلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ، وَإِنْ أَجَازَتْ فِي الْبَاقِي أَخَذَتْ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنَ الصَّقْرِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ . وَإِنْ قُلْنَا : جِنَايَةٌ كَجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ ، لَمْ يَنْفَسِخِ الصَّدَاقُ فِي شَيْءٍ ، وَلَهَا الْخِيَارُ ، إِنْ فَسَخَتْ ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَإِنْ أَجَازَتْ ، أَخَذَتِ النَّخْلَ وَالرُّطَبَ ، وَمِثْلَ مَا ذَهَبَ مِنَ الصَّقْرِ . وَإِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ ، تَخَيَّرَتْ أَيْضًا . فَإِنْ فَسَخَتْ ، فَلَهَا قِيمَةُ النَّخْلِ مِثْلُ الصَّقْرِ وَقِيمَةُ الرُّطَبِ أَوْ مِثْلُهُ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي « كِتَابِ الْغَصْبِ » أَنَّهُ مِثْلِيٌّ أَوْ مُتَقَوَّمٌ . وَإِنْ أَرَادَتْ أَخْذَ النَّخْلِ وَرَدَّ الثَّمَرَةِ ، فَعَلَى الْخِلَافِ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ . وَإِنْ أَجَازَتْ ، فَلَهَا مَا بَقِيَ وَمِثْلُ الذَّاهِبِ مِنَ الصَّقْرِ . وَأَمَّا نُقْصَانُ الصِّفَةِ ، فَإِذَا نَقَصَتْ قِيمَةُ الصَّقْرِ وَالْمِكْيَلَتَانِ بِحَالِهِمَا ، أَوْ قِيمَةُ الرُّطَبِ ، فَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ حَاصِلًا ، سَوَاءٌ تُرِكَ الرُّطَبَ فِي الْقَارُورَةِ أَوْ نُزِعَ ، فَلَهَا الْخِيَارُ . فَإِنْ فَسَخَتْ ، فَعَلَى قَوْلِ ضَمَانِ الْعَقْدِ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَعَلَى ضَمَانِ الْيَدِ لَهَا بَدَلُ النَّخْلِ وَالرُّطَبِ وَالصَّقْرِ . وَإِنْ أَجَازَتْ ، فَإِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْعَقْدِ وَجَعَلْنَا جِنَايَتَهُ كَالْآفَةِ ، أَخَذَتْهَا بِلَا أَرْشٍ . وَإِنْ جَعَلْنَاهَا كَجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ ، أَوْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ ، فَعَلَيْهِ أَرْشُ النُّقْصَانِ وَإِنْ كَانَ الرُّطَبُ يَتَعَيَّبُ لَوْ نُزِعَ مِنَ الْقَارُورَةِ . وَلَوْ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 254 | النووي / زهير الشاويش