حَصَلَ التَّعْيِيبُ بِفِعْلِ أَجْنَبِيٍّ ، فَلَهَا الْخِيَارُ ، فَإِنْ فَسَخَتْ ، أَخَذَتْ مَهْرَ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ وَقِيمَتَهُ سَلِيمًا فِي الثَّانِي ، وَيَأْخُذُ الزَّوْجُ الْغُرْمَ مِنَ الْجَانِي . وَإِنْ أَجَازَتْ ، غُرِّمَتْ لِلْجَانِي . وَلَيْسَ لَهَا مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ إِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْعَقْدِ . وَإِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ ، فَلَهَا مُطَالَبَتُهُ ، فَيُنْظَرُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجِنَايَةِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ ، أَوْ كَانَ أَرْشُ النَّقْصِ أَكْثَرَ ، رَجَعَتْ عَلَى مَنْ شَاءَتْ مِنْهُمَا ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْجَانِي . وَإِنْ كَانَ الْمُقَدَّرُ أَقَلَّ ، طَالَبَتْ بِالْمُقَدَّرِ مَنْ شَاءَتْ مِنْهُمَا ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْجَانِي ، وَأَخَذَتْ قِيمَةَ الْأَرْشِ مِنَ الزَّوْجِ . وَإِنْ حَصَلَ التَّعْيِيبُ بِجِنَايَةِ الزَّوْجِ ، فَعَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ جِنَايَةَ الْبَائِعِ كَآفَةٍ أَوْ كَجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ ؟ إِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ ، وَقُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا نَقَصَ .
فَإِنْ كَانَ لِلْجِنَايَةِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ ، كَقَطْعِ الْيَدِ ، فَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَأَرْشِ النَّقْصِ .
فَرْعَانِ
الْأَوَّلُ : أَصْدَقَهَا دَارًا فَانْهَدَمَتْ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَتْلَفْ مِنَ النَّقْصِ شَيْءٌ ، فَالْحَاصِلُ نُقْصَانُ صِفَةٍ . وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ بِاحْتِرَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَالْحَاصِلُ هَلْ هُوَ نُقْصَانُ نِصْفِهِ كَطَرَفِ الْعَبْدِ أَمْ [ نُقْصَانُ ] جُزْءٍ كَأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي . وَقَدْ سَبَقَا فِي الْبَيْعِ .
الثَّانِي : أَصْدَقَهَا نَخْلًا ثُمَّ جَعَلَ ثَمَرَهُ فِي قَارُورَةٍ ، وَصَبَّ عَلَيْهِ صَقْرًا مِنْ ذَلِكَ النَّخْلِ وَهُوَ بَعْدُ فِي يَدِهِ ، وَالَصَّقْرُ : هُوَ السَّائِلُ مِنَ الرُّطَبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْرَضَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 253
مساهمون: النووي
ص٢٥٣