تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فَعَنِ الْقَفَّالِ أَنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْهُ ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْمَجُوسِ . وَقَالَ الْإِمَامُ : لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُقَالَ : إِذَا أَثْبَتْنَا لَهُ حُكْمَ الْيَهُودِ فِي الذَّبِيحَةِ وَالْمُنَاكَحَةِ أَنْ نَمْنَعَهُ مِنَ التَّمَجُّسِ إِذَا مَنَعْنَا انْتِقَالَ الْكَافِرِ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ . الْبَابُ السَّابِعُ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَطْرَافٍ . [ الطَّرَفُ ] الْأَوَّلُ : فِيمَا يُقَرُّ عَلَيْهِ الْكَافِرُ مِنَ الْأَنْكِحَةِ الْجَارِيَةِ فِي الْكُفْرِ إِذَا أَسْلَمَ . فَإِذَا أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ ، أَوْ أَقَلُّ ، اسْتَمَرَّ نِكَاحُهُنَّ ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْيَهُودِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ وَالْوَثَنِيُّ وَالْحَرْبِيُّ وَالذِّمِّيُّ . وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ مَجُوسِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ أَوْ غَيْرُهُمَا مِمَّنْ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا مِنَ الْكَافِرَاتِ ، وَتَخَلَّفَتْ هِيَ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْمَسِيسِ ، تَنَجَّزَتِ الْفُرْقَةُ . وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ وَأَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، اسْتَمَرَّ النِّكَاحُ ، وَإِلَّا ، تَبَيَّنَّا حُصُولَ الْفُرْقَةِ مِنْ وَقْتِ إِسْلَامِ الزَّوْجِ . وَإِنْ أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ ، وَأَصَرَّ الزَّوْجُ عَلَى كُفْرِهِ ، أَيَّ كُفْرٍ كَانَ ، فَالْحُكْمُ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ وَأَصَرَّتْ عَلَى التَّوَثُنِ . وَإِنْ أَسْلَمَا مَعًا ، بَقِيَا عَلَى النِّكَاحِ . سَوَاءٌ فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ وَقَبْلَ الْمَسِيسِ وَبَعْدَهُ ، وَالِاعْتِبَارُ فِي التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ ، بِآخِرِ كَلِمَةِ الْإِسْلَامِ ، لَا بِأَوَّلِهَا . وَلَوْ نَكَحَ كَافِرٌ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ صَغِيرَةً ، فَإِسْلَامُ الْأَبَوَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا قَبْلَ بُلُوغِهِمَا كَإِسْلَامِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا . وَلَوْ نَكَحَ لِطِفْلِهِ بَالِغَةً ، وَأَسْلَمَ أَبُو الطِّفْلِ وَالْمَرْأَةُ مَعًا ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : يَبْطُلُ النِّكَاحُ ، لِأَنَّ إِسْلَامَ الْوَلَدِ يَحْصُلُ عَقِبَ إِسْلَامِ الْأَبِ ، فَيُقَدَّمُ إِسْلَامُهُمَا عَلَى إِسْلَامِ الزَّوْجِ ، لَكِنَّ تَرَتُّبَ إِسْلَامِ الْوَلَدِ عَلَى إِسْلَامِ الْأَبِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 143 | النووي / زهير الشاويش