الثاني وللحج قيمته وبه الجرح الأول ، ولو كان حين أحل من العمرة قرن بحجة وعمرة ثم
جرح الصيد فمات ضمن للعمرة القيمة وبه الجرح الثاني ، وضمن للقران قيمتين وبه الجرح
الأول ، ولو كان الجرح الأول استهلاكا غرم للاحرام الأول قيمته صحيحا وللقران قيمتين
وبه الجرح الأول ا ه . وفي مناسك الكرماني : ولو ضرب صيدا فرض وانتقصت قيمته أو
ازدادت ثم مات كان عليه أكثر القيمتين من قيمته وقت الجرح أو وقت الموت .
قوله : ( وتجب القيمة بنتف ريشه وقطع قوائمه وحلبه وكسر بيضه وخروج فرخ ميت
به ) أما نتف ريشه وقطع قوائمه فلانه فوت عليه الامن بتفويت آلة الامتناع فصار كأنه قتله
فلزمه قيمة كاملة ، وأما حلبه فلان اللبن من أجزائه فيكون معتبرا بكله فيجب عليه ضمان ما
أتلف وهو قيمة اللبن ، وأما كسر بيضه فلانه أصل الصيد وله عرضية أن يصير صيدا فنزل
منزلة الصيد احتياطا وهو مروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهما فوجب عليه قيمة
البيض ، وأما إذا خرج فرخ ميت بسبب الكسر فالقياس أن لا يغرم سوى قيمة البيضة لأن
حياة الفرخ غير معلوم . وجه الاستحسان أن البيض معد ليخرج منه الفرخ الحي والكسر قبل
أوانه سبب لموته فيحال به عليه احتياطا فتجب قيمته حيا كما صرح به . والريش جمع الريشة
وهو الجناح ، والقوائم الأرجل ، وأطلق في كسر بيضه . وقيده في الهداية بأن لا يكون فاسدا
لأنه لو كسر بيضة مذرة لا شئ عليه لأن ضمانها ليس لذاتها بل لعرضية الصيد وهو مفقود
في الفاسدة ، وبهذا انتفى قول الكرماني : إذا كسر بيضة نعامة مذرة وجب الجزاء لأن لقشرها
قيمة ، وإن كانت غيرها نعامة لا يجب شئ ، وذلك لأن المحرم بالاحرام ليس منهيا عن
التعرض للقشر بل للصيد فقط وليس للمذرة عرضية الصيدية . كذا في فتح القدير . وفي
البدائع : ولو شوى بيضا أو جرادا فضمنه لا يحرم أكله ، ولو أكله أو غيره حلالا كان أو
البحر الرائق — صفحة 58
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٨