واعتمده في فتح القدير وروى فيه أثرا عن عمر رضي الله تعالى عنه . وفي المحيط : لو قالت
المرأة أنا طالق فقال الزوج نعم كانت طالقا إن نوى به طلاقا مستقبلا ، وإن نوى به الخبر عما
مضى وقع . وفي البزازية : قالت له أنا طالق فقال نعم طلقت ولو قالت طلقني فقال نعم لا
وإن نوى ا ه . ولو قال لآخر هل امرأتك إلا طالق فقال الزوج لا تطلق ولو قال نعم لا
تطلق لأن في الأول صار قائلا ليس امرأتي إلا طالق ، وفي الثاني صار قائلا نعم امرأتي غير
طالق ا ه . وكذا في الخانية . ولو قيل له ألست طلقتها فقال بلى طلقت ، ولو قال نعم لا
تطلق ، والذي ينبغي عدم الفرق فإن أهل العرف لا يفرقون بل يفهمون منهما إيجاب المنفي .
كذا في فتح القدير .
قوله : ( وتقع واحدة رجعية وإن نوى الأكثر أو الإبانة أو لم ينو شيئا ) بيان لأحكام
الصريح وهي ثلاثة : الأول وقوع الرجعي به ولا تصح نية الإبانة لقوله تعالى * ( وبعولتهن
أحق بردهن ) * ( البقرة : 228 ) بعد صريح طلاقه المفاد بقوله تعالى * ( والمطلقات يتربصن ) *
( البقرة : 228 ) فعلم أن الصريح يستعقبها للاجماع على أن المراد بالبعولة في الآية المطلقون
صريحا ، حقيقة كان أو مجازا ، غير متوقف على إثبات كون المطلق طلاقا رجعيا بعلا حقيقة ،
ويدل عليه أيضا قوله تعالى * ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) * ( البقرة :
البحر الرائق — صفحة 445
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٤٥