طلقت قضاء وديانة ، ولو قال امرأته الحبشية طالق وامرأته ليست بحبشية لا يقع ، ولو كان له
امرأة بصيرة فقال امرأته هذه العمياء طالق ، وأشار إلى البصيرة تطلق البصيرة ولا تعتبر
التسمية ولا الصفة مع الإشارة ا ه .
وفي المحيط : الأصل أنه متى وجدت النسبة وغير اسمها بغيره لا يقع لأن التعريف لا
يحصل بالتسمية متى بدل اسمها لأن بذلك الاسم تكون امرأة أجنبية ، ولو بدل اسمها وأشار
إليها يقع ثم قال : ولو قال امرأتي بنت صبيح أو بنت فلان التي في وجهها خال طالق ولم
يكن لها خال ، وكذا التي هي عمياء أو زمني وهي بصيرة صحيحة طالق طلقت ، وذكر
العمى والزمن باطل لأنه عرف امرأته بالنسبة ووصفها بصفة فصح التعريف ولغت الصفة .
ولو قال امرأتي عمرة أم ولدي هذه الجالسة طالق ولا نية له والجالسة غيرها وليست بامرأته لم
تطلق لأنه سماها وأشار والعبرة للإشارة لا للتسمية ا ه . ومنه في موضع آخر : رجل له
أربع نسوة فقال أنت ثم أنت ثم أنت ثم أنت طالق طلقت الرابعة لا غير لأنه ما أوصل
الايقاع إلا بالرابعة لأن كلمة ثم تقطع الوصل ا ه . وهو يفيد أنه لو كان بالواو وقع على
الكل لأنها للوصل الجمع . وصرح في الظهيرية بأن الواو كذلك وعبارتها : ولو قال أنت
طالق واحدة وواحدة تقع واحدة ، ولو قال أنت طالق وأنت يقع ثنتان . وفي الفتاوى :
واحدة . ولو قال وأنت لامرأة أخرى يقع عليها ، ولو قال أنت طالق وأنتما للأولى والثانية
يقع على الأولى ثنتان وعلى الثانية واحدة . ولو قال أنت طالق أولا بل أنت يقع واحدة ، ولو
قال ثانيا أنت للأخرى لا يقع بدون النية ، فأما وأنت تقع واحدة كقوله هذه طالق وهذه يقع
عليها ، ولو قال هذه وهذه طالق طلقتا ، ولو قال هذه هذه طالق لم تطلق الأولى إلا أن يقول
طالقان ، ولو قال هذه طالق هذه لم يقع على الأخرى بدون النية ، ولو قال لهن أنت
ثم أنت ثم أنت طالق طلقت الأخيرة ، وكذا بحرف الواو . ولو قال طوالق طلقن ، ولو قدم الطلاق
طلقن ، ولو قال هذه طالق معك لم يقع على المخاطبة إلا بالنية ا ه . وسيأتي ما إذا نادى
امرأته فأجابه غيرها . وفي موضع آخر منها : لو قال امرأته طالق ولم يسم وله امرأة معروفة
طلقت استحسانا ، ولو قال لي امرأة أخرى وإياها عنيت لا يقبل قوله إلا أن يقيم البينة . ولو
قال امرأته طالق وله امرأتان كلتاهما معروفة كان له أن يصرف الطلاق إلى أيتهما شاء . وفي
البزازية من الايمان : إن فعلت كذا فامرأته طالق وله امرأتان أو أكثر طلقت واحدة والبيان
إليه ، وإن طلق إحداهما بائنا أو رجعيا ومضت عدتها ثم وجد الشرط تعينت الأخرى
للطلاق ، وإن كان لم تنقض العدة فالبيان إليه ا ه . وفي الخانية : ولو قال لامرأتي علي ألف
البحر الرائق — صفحة 443
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٤٣