يَأْخُذَ بِهَا وَبَيْنَ أَنْ يَنْقُضَهَا حَتَّى يَعُودَ الشِّقْصُ إِلَى الْمُشْتَرِي فَيَأْخُذَ مِنْهُ . وَإِنْ قُلْنَا : فَسْخٌ ، فَهُوَ كَطَلَبِ الشُّفْعَةِ بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ .
فَرْعٌ
إِذَا جَعَلَ الشِّقْصَ أُجْرَةً أَوْ جَعْلًا أَوْ رَأْسَ مَالٍ . [ فِي ] سَلَمٍ صَدَاقًا أَوْ مُتْعَةً ، أَوْ عَوِضَ خُلْعٍ أَوْ صُلْحٍ عَنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ ، أَوْ جَعَلَهُ الْمُكَاتَبُ عِوَضًا عَنِ النُّجُومِ ثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ . وَلَوْ أَقْرَضَهُ شِقْصًا ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : الْقَرْضُ صَحِيحٌ ، وَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ إِذَا مَلَكَهُ الْمُسْتَقْرِضُ . وَإِنَّمَا ثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ فِي الْجَعْلِ بَعْدَ الْعَمَلِ . وَحُكِيَ وَجْهٌ : أَنَّهُ إِذَا [ كَانَ ] مَا يُقَابِلُ الشِّقْصَ مِمَّا لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بِالسَّلَمِ وَلَا بِالْقَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ .
فَرْعٌ
بَذَلَ شِقْصًا عَنْ بَعْضِ النُّجُومِ ، ثُمَّ عَجَزَ وَرَقَّ ، فَهَلْ تَبْقَى الشُّفْعَةُ لِأَنَّهُ كَانَ عِوَضًا أَمْ تَبْطُلُ لِخُرُوجِهِ عَنِ الْعِوَضِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي .
فَرْعٌ
قَالَ الْمَوْلَى لِمُسْتَوْلِدَتِهِ : إِنْ خَدَمْتِ أَوْلَادِي شَهْرًا ، فَلَكِ هَذَا الشِّقْصُ ، فَخَدَمَتْهُمْ ، اسْتَحَقَّتْهُ . وَهَلْ تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ كَالْأُجْرَةِ أَمْ لَا ، لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ مُعْتَبَرَةٌ مِنَ الثُّلُثِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 78
مساهمون: النووي
ص٧٨