قَطْعًا . وَيَجْرِي الطَّرِيقَانِ ، فِيمَا لَوْ قَطَعَ حُرٌّ طَرَفَهُ وَادَّعَى رِقَّهُ ، وَقَالَ : بَلْ أَنَا حُرٌّ . وَقِيلَ : يَجِبُ الْقِصَاصُ قَطْعًا ، لِأَنَّ الْحَدَّ يُغْنِي عَنْهُ التَّعْزِيرُ ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الزَّجْرِ . فَإِنْ لَمْ نُوجِبِ الْقِصَاصَ ، أَوْجَبْنَا الدِّيَةَ فِي الْيَدَيْنِ ، وَنِصْفَهَا فِي إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ . وَعَلَى الثَّانِي : الْقِيمَةُ أَوْ نِصْفُهَا . وَلَوْ قَذَفَ اللَّقِيطُ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ [ حُرٌّ ] ، حُدَّ حَدَّ الْأَحْرَارِ . وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ رَقِيقٌ ، وَصَدَّقَهُ الْمَقْذُوفُ ، حُدَّ حَدَّ الْعَبِيدِ . وَإِنْ كَذَّبَهُ ، فَأَيُّ الْحَدَّيْنِ يُحَدُّ ؟ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى إِقْرَارِهِ ، إِنْ قَبِلْنَاهُ مُطْلَقًا ، فَحَدُّ الْعَبِيدِ ، وَإِنْ مَنَعْنَاهُ فِيمَا يَضُرُّ غَيْرَهُ ، فَحُدُّ الْأَحْرَارِ . وَحَكَى فِي « الْمُعْتَمَدِ » وَجْهًا : أَنَّهُ إِنْ أَقَرَّ لِمُعَيَّنٍ ، قُبِلَ إِقْرَارُهُ وَحُدَّ حَدَّ الْعَبِيدِ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ ، حُدَّ حَدَّ الْأَحْرَارِ .
انْتَهَى الْجُزْءُ الرَّابِعُ ، وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الْخَامِسُ وَأَوَّلُهُ : ( كِتَابُ الْفَرَائِضِ )
* * *
تم - بعون الله تعالى وتوفيفه - الجزء الخامس من كتاب
" روضة الطالبين وعمدة المفتين " للامام النووي
ويليه الجزء السادس ، وأوله : " كتاب الفرائض "
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 453
مساهمون: النووي
ص٤٥٣