فَرْعٌ
مَاتَ الْمُسْتَعِيرُ ، يَلْزَمُ وَرَثَتَهُ الرَّدُّ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبِ الْمُعِيرُ .
قُلْتُ : قَالَ أَصْحَابُنَا : الرَّدُّ الَوْاجِبُ وَالْمُبَرِّئُ هُوَ أَنْ يُسَلِّمَ الْعَيْنَ إِلَى الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ فِي ذَلِكَ . فَلَوْ رَدَّ الدَّابَّةَ إِلَى الْإِصْطَبْلِ ، أَوِ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْهُ ، لَمْ يَبْرَأْ مِنَ الضَّمَانِ ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ الْغَصْبِ بَيَانُ هَذَا وَاضِحًا . وَلَوْ رَدَّ الدَّابَّةَ إِلَى دَارِ الْمُعِيرِ ، فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَسَلَّمَهَا إِلَى زَوْجَتِهِ ، أَوْ وَلَدِهِ ، فَإِنْ سَلَّمَهَا الْمُتَسَلِّمُ إِلَى الْمُدَّعِي ، فَضَاعَتْ ، فَالْمُعِيرُ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُسْتَعِيرَ ، وَإِنْ شَاءَ غَرَّمَ الزَّوْجَةَ أَوِ الَوْلَدَ . فَإِنْ غَرَّمَ الْمُسْتَعِيرَ ، رَجَعَ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ غَرَّمَهُمَا . لَمْ يَرْجِعَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
* * *
تم - بعون الله تعالى وتوفيفه - الجزء الرابع من كتاب
" روضة الطالبين وعمدة المفتين " للامام النووي
ويليه الجزء الخامس ، وأوله : " كتاب النصب "
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 446
مساهمون: النووي
ص٤٤٦