أُنْثَى . وَإِنِ انْفَصَلَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى ، فَهُوَ لَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ . وَمَتَى انْفَصَلَ حَيٌّ وَمَيِّتٌ ، فَالْمَيِّتُ كَالْمَعْدُومِ ، وَيُنْظَرُ فِي الْحَيِّ كَمَا ذَكَرْنَا .
فَرْعٌ
أَقَرَّ لِإِنْسَانٍ بِحَمْلِ جَارِيَةٍ ، أَوْ بَهِيمَةٍ ، فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْحَمْلِ . فَإِنْ قَالَ : إِنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِهِ صَحَّ ، وَيُنْظَرُ ، كَمْ بَيْنَ انْفِصَالِهِ وَبَيْنَ يَوْمِ الْإِقْرَارِ مِنَ الْمُدَّةِ ، عَلَى مَا سَبَقَ . وَفِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ ، يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ . وَإِنْ أُطْلِقَ أَوْ أُسْنِدَ إِلَى جِهَةٍ بَاطِلَةٍ ، فَفِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ . وَلَوْ أَقَرَّ بِالْحَمْلِ لِرَجُلٍ ، وَبِالْأُمِّ لِآخَرَ ، فَإِنْ جَوَّزْنَا الْإِقْرَارَ بِالْحَمْلِ ، صَحَّ الْإِقْرَارَانِ ، وَإِلَّا فَقَالَ الْبَغَوِيُّ : هُمَا جَمِيعًا لِلْآخَرِ ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْحَامِلِ إِقْرَارٌ بِالْحَمْلِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
فَرْعٌ
أَقَرَّ لِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا بِمَالٍ ، وَأَسْنَدَهُ إِلَى جِهَةٍ صَحِيحَةٍ ، كَغَلَّةِ وَقْفٍ عَلَيْهِ صَحَّ . وَإِنْ أَطْلَقَ ، فَوَجْهَانِ ، تَخْرِيجًا مِنَ الْقَوْلَيْنِ فِي الْحَمْلِ ، وَعَلَى قِيَاسِهِ مَا إِذَا أُسْنِدَ إِلَى جِهَةٍ بَاطِلَةٍ .
الشَّرْطُ الثَّانِي : عَدَمُ تَكْذِيبِهِ ، فَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ عَدَمُ تَكْذِيبِ الْمُقَرِّ لَهُ ، وَإِنْ كُنَّا لَا نَشْتَرِطُ قَبُولَهُ لَفْظًا . فَإِنْ كَذَّبَهُ نُظِرَ ، إِنْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ مَالًا ، فَفِيمَا يُفْعَلُ بِهِ أَوْجُهٌ . أَصَحُّهَا : يُتْرَكَ فِي يَدِ الْمُقِرِّ .
وَالثَّانِي : يَنْتَزِعُهُ الْحَاكِمُ وَيَتَوَلَّى حِفْظَهُ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ مَالِكُهُ . فَإِنْ رَأَى اسْتِحْفَاظَ صَاحِبِ الْيَدِ ، فَهُوَ كَمَا لَوِ اسْتَحْفَظَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 358
مساهمون: النووي
ص٣٥٨