تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
نُظِرَ ، إِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ بُلُوغَ الْخَبَرِ إِلَيْهِ ، لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ ، وَإِنِ احْتَمَلَ ، وَأَنْكَرَ الْوَكِيلُ ، حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِرِضَا الْمُوَكِّلِ . وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ : لَا يَحْلِفُ . فَإِنْ عَرَضْنَا الْيَمِينَ عَلَى الْوَكِيلِ ، فَحَلَفَ ، رَدَّهُ . فَإِنْ حَضَرَ الْمُوَكِّلُ ، فَصَدَّقَ الْبَائِعُ ، فَعَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ : أَنَّ لَهُ اسْتِرْدَادَ الْمَبِيعِ مِنَ الْبَائِعِ ، لِمُوَافَقَتِهِ إِيَّاهُ عَلَى الرِّضَا قَبْلَ الرَّدِّ . وَعَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ : لَا يَسْتَرِدُّ ، وَيُنَفِّذُ فَسْخَ الْوَكِيلِ . قُلْتُ : الْمَنْقُولُ عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ أَصَحُّ ، وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبَا « الشَّامِلِ » وَ « الْبَيَانِ » . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِنْ نَكَلَ الْوَكِيلُ ، حَلَفَ الْبَائِعُ ، وَسَقَطَ رَدُّ الْوَكِيلِ . ثُمَّ إِذَا حَضَرَ الْمُوَكِّلُ ، وَصَدَّقَ الْبَائِعُ ، فَذَاكَ . وَإِنْ كَذَّبَهُ ، قَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : يَلْزَمُ الْعَقْدُ الْوَكِيلَ ، وَلَا رَدَّ لَهُ ، لِإِبْطَالِ الْحَقِّ بِالنُّكُولِ . وَفِيهِ الْإِشْكَالُ السَّابِقُ فِي الْفَرْعِ قَبْلَهُ . فَرْعٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ إِذَا بَاعَ ، فَوَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ عَيْبًا ، رَدَّهُ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ وَكِيلًا ، وَإِنْ عَلِمَهُ ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ هُوَ يَرُدُّ عَلَى الْمُوَكِّلِ ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ عَلَى الْمُوَكِّلِ . وَهَلْ لِلْوَكِيلِ حَطُّ بَعْضِ الثَّمَنِ لِلْعَيْبِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ . قُلْتُ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَصَحُّهُمَا عَدَمَ الْحَطِّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ زَعَمَ الْمُوَكِّلُ حُدُوثَ الْعَيْبِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، وَصَدَّقَ الْوَكِيلُ الْمُشْتَرِيَ ، رَدَّ عَلَى الْوَكِيلِ ، وَلَمْ يَرُدَّ الْوَكِيلُ عَلَى الْمُوَكِّلِ .