مِثْلَيِ التَّالِفِ بِالضَّمَانِ ، وَهُوَ ثُلُثَا شَيْءٍ ، فَمِثْلَاهُ شَيْءٌ وَثُلُثٌ . فَإِذَنْ تِسْعُونَ إِلَّا ثُلُثُ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئًا وَثُلُثًا ، فَإِذَا جَبَرْنَا وَقَابَلْنَا ، عَدَلَتْ تِسْعُونَ شَيْئَيْنِ فَيَكُونُ الشَّيْءُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ ، وَذَلِكَ مَا أَخَذَهُ رَبُّ الدَّيْنِ ، وَصَارَ دَيْنًا لِوَرَثَةِ الضَّامِنِ عَلَى الْأَصِيلِ ، وَبَقِيَ لِرَبِّ الدَّيْنِ عَلَيْهِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَيْضًا ، فَيَتَضَارَبُونَ فِي تَرِكَتِهِ بِسَهْمٍ وَسَهْمٍ ، فَتُجْعَلُ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً . وَلَوْ كَانَتْ تَرِكَةُ الْأَصِيلِ سِتِّينَ ، فَلَا دَوْرَ ، بَلْ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَخْذُ تَرِكَةِ الضَّامِنِ كُلِّهَا ، ثُمَّ هُمْ يَأْخُذُونَ تَرِكَةَ الْأَصِيلِ كُلَّهَا بِحَقِّ الرُّجُوعِ ، وَيَقَعُ الْبَاقِي تَبَرُّعًا .
قُلْتُ : وَهَذِهِ مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ ، تَتَعَلَّقُ بِالضَّمَانِ . وَتَرَكَ بَيَاضًا فِي الْأَصْلِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 274
مساهمون: النووي
ص٢٧٤