فَعَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ : يَتَوَافَقَانِ بِالنِّصْفِ ، فَتَضْرِبُ نِصْفَ السِّتَّةِ فِي مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ ، تَبْلُغُ تِسْعَةً ، لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ فِي ثَلَاثَةٍ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ فِي وَاحِدٍ .
وَعَلَى الثَّانِي تَقُولُ : جُزْءُ الْوَصِيَّةِ نِصْفُ الْبَاقِي مِنْ مَخْرَجِهَا ، فَتَزِيدُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ نِصْفُهَا تَكُونُ تِسْعَةً .
الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ تَكُونَ الْوَصِيَّةُ بِجُزْءَيْنِ فَصَاعِدًا ، فَيُؤْخَذُ مَخْرَجُ الْجُزْءَيْنِ بِالطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ فِي أُصُولِ مَسَائِلِ الْفَرَائِضِ ، ثُمَّ الْعَمَلُ عَلَى مَا تَبَيَّنَ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ .
مِثَالُهُ : أَبَوَانِ ، وَأَوْصَى بِثُمُنِ مَالِهِ لِزَيْدٍ ، وَبِخُمُسِهِ لِعَمْرٍو ، مَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، وَمَخْرَجُ الْجُزْءَيْنِ أَرْبَعُونَ .
لِزَيْدٍ خَمْسَةٌ ، وَلِعَمْرٍو ثَمَانِيَةٌ ، وَيَبْقَى سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ تَصِحُّ عَلَى ثَلَاثَةِ بَنِينَ .
وَأَوْصَى بِرُبُعِ مَالِهِ لِزَيْدٍ ، وَبِنِصْفِ سُدُسِهِ لِعَمْرٍو ، مَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ ثَلَاثَةٌ ، وَمَخْرَجُ الْوَصِيَّتَيْنِ اثْنَا عَشَرَ ، وَمَجْمُوعُ الْجُزْءَيْنِ أَرْبَعَةٌ ، إِذَا أَخْرَجْنَاهَا ، يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ لَا تَصِحُّ عَلَى ثَلَاثَةٍ .
فَعَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ : لَا مُوَافَقَةَ ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي اثْنَيْ عَشَرَ ، فَتَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ مِنْهَا تَصِحُّ .
وَعَلَى الثَّانِي : الْخَارِجُ بِالْوَصِيَّتَيْنِ ، نِصْفُ الْبَاقِي مِنْ مَخْرَجِهِمَا ، فَتَزِيدَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ نِصْفَهَا ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَنِصْفًا ، تَبْسُطُهَا أَنْصَافًا تَكُونُ تِسْعَةً ، لَكِنَّ نَصِيبَ الْمُوصَى لَهُمَا مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّتَيْنِ أَرْبَعَةٌ ، وَحِصَّتُهُمَا مِنَ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ ، فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي تِسْعَةٍ ، تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ .
وَلَوْ كَانَتِ الْبَنُونَ سِتَّةً ، وَالْوَصِيَّتَانِ بِحَالِهِمَا .
فَعَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ ، تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ لَا تَصِحُّ عَلَى سِتَّةٍ ، لَكِنْ تُوَافَقُ بِالنِّصْفِ ، فَتُضْرَبُ نِصْفُ السِّتَّةِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ ، تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ .
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : كَمَا سَبَقَ .
الْقِسْمُ الثَّانِي : إِذَا أَوْصَى بِأَكْثَرِ مِنَ الثُّلُثِ ، فَيُنْظَرُ إِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِشَخْصٍ أَوْ جَمَاعَةٍ يَشْتَرِكُونَ فِيهِ ، إِمَّا بِجُزْءٍ ، كَالنِّصْفِ ، وَإِمَّا بِجُزْءَيْنِ كَالنِّصْفِ وَالرُّبُعِ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 216
مساهمون: النووي
ص٢١٦