الْمُسْتَثْنَى عَلَى مَالٍ كَثِيرٍ .
وَقَالَ الْأُسْتَاذُ وَأَبُو مَنْصُورٍ : يُعْطَى زِيَادَةً عَلَى السُّدُسِ .
قَالَ : وَكَذَا لَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ ثُلُثَ مَالِي إِلَّا قَلِيلًا .
وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ الثُّلُثَ إِلَّا كَثِيرًا ، جَازَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَقَلَّ مِنَ السُّدُسِ .
وَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْأَوَّلُ .
فَرْعٌ قَالَ : أَعْطُوهُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى عَشَرَةٍ ، فَفِيهِ الْأَوْجُهُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْإِقْرَارِ .
وَقَالَ الْأُسْتَاذُ وَأَبُو مَنْصُورٍ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ : إِنْ أَرَادَ الْحِسَابَ ، فَلِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ ، وَهُوَ الْحَاصِلُ مِنْ جَمْعِ وَاحِدٍ إِلَى عَشَرَةٍ عَلَى تَوَالِي الْعَدَدِ .
وَإِنْ لَمْ يُرِدِ الْحِسَابَ ، فَلَهُ الْمُتَيَقَّنُ ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ ، وَلَا شَكَّ فِي اطِّرَادِ هَذَا فِي الْإِقْرَارِ .
وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ وَاحِدًا فِي عَشَرَةٍ ، أَوْ سِتَّةً فِي خَمْسَةٍ ، أَطْلَقَ الْأُسْتَاذُ ثُبُوتَ مَا يَقْتَضِيهِ الضَّرْبُ ، وَذَكَرْنَا فِيهِ تَفْصِيلًا فِي الْإِقْرَارِ .
فَرْعٌ قَالَ : أَعْطُوهُ أَكْثَرَ مَالِي ، فَالْوَصِيَّةُ بِمَا فَوْقَ النِّصْفِ .
وَلَوْ قَالَ : أَكْثَرَ مَالِي وَمِثْلَهُ ، فَالْوَصِيَّةُ بِجَمِيعِ مَالِهِ .
وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ زُهَاءَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، أَوْ مُعْظَمَ الْأَلْفِ أَوْ عَامَّتَهُ ، فَالْوَصِيَّةُ بِمَا فَوْقَ النِّصْفِ .
قُلْتُ : هَذَا فِي « زُهَاءٍ » مُشْكِلٌ ; لِأَنَّ زُهَاءَ أَلْفٍ ، مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ : قَدْرُ أَلْفٍ ، وَلَا يَصْدُقُ ذَلِكَ عَلَى خَمْسمِائَةٍ وَدِرْهَمٍ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ ، فَأَقَلُّ مَا يُعْطَى ثَلَاثَةٌ .
وَلَفْظُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 213
مساهمون: النووي
ص٢١٣