مِثْلُ نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِهِ ، حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ ; لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنِ اثْنَيْنِ لَوْ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةٌ ، فَتَزِيدُ عَلَى الِاثْنَيْنِ سَهْمًا ، وَتُعْطِيهِ سَهْمًا مِنْ ثَلَاثَةِ [ أَسْهُمٍ ] .
وَلَوْ كَانَ بِنْتَانِ ، فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا ، فَالْوَصِيَّةُ بِالرُّبُعِ ; لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ ، فَتَزِيدُ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمًا ، فَتَبْلُغُ أَرْبَعَةً .
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِيهِمَا [ مَعًا ] ، فَالْوَصِيَّةُ بِخُمُسَيِ الْمَالِ ، لِأَنَّهَا مِنْ ثُلُثِهِ ، وَنَصِيبُهُمَا مِنْهَا اثْنَانِ ، فَتَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثَةِ سَهْمَيْنِ .
وَلَوْ أَوْصَى - وَلَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ وَأَخٌ - بِمِثْلِ نَصِيبِ وَاحِدَةٍ ، فَالْوَصِيَّةُ بِسَهْمَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ .
لِأَنَّهَا مِنْ تِسْعَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ .
وَنَصِيبُ كُلِّ بِنْتٍ مِنْهُمَا سَهْمَانِ ، فَتَزِيدُهُمَا عَلَى التِّسْعَةِ .
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى - وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، وَثَلَاثُ بَنَاتٍ - بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ، فَالْوَصِيَّةُ بِسَهْمَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ .
وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، وَبِنْتٌ ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّمُنِ .
وَلَوْ كَانَ ابْنٌ ، وَثَلَاثُ بَنَاتٍ ، وَأَبَوَانِ ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الِابْنِ ، فَالْوَصِيَّةُ بِثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ .
فَرْعٌ : أَوْصَى وَلَهُ ابْنٌ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ لَوْ كَانَ ، أَوْ أَوْصَى وَلَهُ ابْنَانِ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ، فَالْوَصِيَّةُ فِي الْأُولَى بِالثُّلُثِ .
وَفِي الثَّانِيَةِ بِالرُّبُعِ .
وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ : فِي الْأُولَى بِالنِّصْفِ .
وَفِي الثَّانِيَةِ بِالثُّلُثِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ قَوْلِهِ : بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ ، أَوْ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ؟ وَبَيْنَ أَنْ يَحْذِفَ لَفْظَةَ « مِثْلِ » فَيَقُولُ : بِنَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ ؟ الْقِيَاسُ أَنَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إِذَا أَضَافَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 209
مساهمون: النووي
ص٢٠٩