هِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِي إِلَّا جَنِينَهَا ، أَوْ دُونَ جَنِينِهَا ، لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَلَوْ نَجَّزَ عِتْقَهَا فِي الْحَيَاةِ ، عَتَقَ الْحَمْلُ ، وَلَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ بِلَا خِلَافٍ .
وَلَوْ كَانَتْ لِشَخْصِ ، وَحَمْلُهَا لِآخَرَ ، فَأَعْتَقَهَا مَالِكُهَا ، لَمْ يَعْتِقِ الْحَمْلُ قَطْعًا ; لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمِلْكِ يَمْنَعُ الِاسْتِتْبَاعَ .
فَصْلٌ
أَوْصَى بِثُلُثِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ ، أَوْ دَارٍ ، أَوْ غَيْرِهِمَا ، فَاسْتَحَقَّ ثُلُثَاهُ ، نُظِرَ ، إِنْ لَمْ يَمْلِكْ شَيْئًا آخَرَ ، فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الثُّلُثِ الْبَاقِي .
وَإِنْ مَلَكَ غَيْرَهُ ، وَاحْتَمَلَ ثُلُثُ مَالِهِ الثُّلُثَ الْبَاقِي ، فَطَرِيقَانِ .
أَصَحُّهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ .
أَظْهَرُهُمَا : يَسْتَحِقُّ الثُّلُثَ الْبَاقِي .
وَالثَّانِي : ثُلُثَ الثُّلُثِ .
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : ثُلُثَ الثُّلُثِ قَطْعًا .
ثُمَّ عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ : أَنَّ هَذَا فِيمَا إِذَا قَالَ : أَوْصَيْتُ لَهُ بِثُلُثِ هَذَا الْعَبْدِ .
فَأَمَّا إِذَا قَالَ : أَعْطُوهُ ثُلُثَهُ ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ الثُّلُثُ الْبَاقِي قَطْعًا .
وَلَوْ قَالَ : أَوْصَيْتُ لَهُ بِشَاةٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، أَوْ بِأَحَدِ أَثْلَاثِ هَذَا الْعَبْدِ ، أَوْ بِثُلُثِ هَذِهِ الدَّارِ ، فَاسْتَحَقَّ الثُّلُثَانِ ، أَوِ اشْتَرَى مِنْ زِيدٍ ثُلُثَهَا ، وَمِنْ عَمْرٍو ثُلُثَيْهَا ، وَأَوْصَى بِمَا اشْتَرَاهُ مَنْ زِيدٍ ، فَاسْتَحَقَّ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ عَمْرٍو ، نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ فِي الثُّلُثُ الْبَاقِي فِي هَذِهِ الصُّوَرِ قَطْعًا .
وَلَوْ أَوْصَى بِأَثْلَاثِ الْأَعْبُدِ الثَّلَاثَةِ ، فَاسْتَحَقَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ ، نَفَذَتْ فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي .
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ صُبْرَةٍ ، فَتَلَفَ ثُلُثَاهَا ، فَلَهُ ثُلُثُ الْبَاقِي قَطْعًا .
فَصْلٌ
مَا أَوْصَى بِهِ لِلْمَسَاكِينِ ، هَلْ يَجُوزُ نَقْلُهُ إِلَى مَسَاكِينِ غَيْرِ بَلَدِ الْمَالِ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 207
مساهمون: النووي
ص٢٠٧