تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ " 1 . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ ، وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ : لَا قَدَرَ ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَلَا تَشْهَدُوا جَنَازَتَهُ ، وَمَنْ مَرِضَ مِنْهُمْ فَلَا تَعُودُوهُمْ ، وَهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِالدَّجَّالِ " 2 . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ " 3 . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صِنْفَانِ مِنْ بَنِي آدَمَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ : الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ " 4 . لَكِنَّ كل أحاديث القدرية المروعة ضَعِيفَةٌ . وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْمَوْقُوفُ مِنْهَا : فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ : الْقَدَرُ نِظَامُ التَّوْحِيدِ ، فَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ نَقَضَ تَكْذِيبُهُ تَوْحِيدَهُ 5 . وَهَذَا لِأَنَّ الْإِيمَانَ بِالْقَدَرِ يَتَضَمَّنُ الْإِيمَانَ بِعِلْمِ اللَّهِ الْقَدِيمِ وَمَا أَظْهَرَ من علمه الذي لا يحاط به وَكِتَابِهِ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ . وَقَدْ ضَلَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَلَائِقُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالصَّابِئِينَ وَالْفَلَاسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ ، مِمَّنْ يُنْكِرُ عِلْمَهُ بِالْجُزْئِيَّاتِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِمَّا يَدْخُلُ فِي التَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ , وَأَمَّا قُدْرَةُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَهُوَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِهِ الْقَدَرِيَّةُ جُمْلَةً ، حَيْثُ جَعَلُوهُ لَمْ يَخْلُقْ أَفْعَالَ الْعِبَادِ ، فَأَخْرَجُوهَا عَنْ قُدْرَتِهِ وَخَلْقِهِ . وَالْقَدَرُ ، الَّذِي لَا رَيْبَ فِي دِلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ الَّذِي جَحَدُوهُ هُمُ الْقَدَرِيَّةُ الْمَحْضَةُ بِلَا نِزَاعٍ : هُوَ مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ مِنْ مَقَادِيرِ الْعِبَادِ . وَعَامَّةُ ما
هامش
1 إسناده ضعيف لكن له طرق يتقوى بها . ثم خرجته في " ظلال الجنة في تخريج السنة " برقم " 338 - 342 " . 2 إسناده ضعيف : وقد خرجته في المصدر المذكور برقم " 329 " . 3 إسناده ضعيف ، وهو مخرج في " المشكاة " " 108 " و " الظلال " " 330 " . 4 إسناده ضعيف ولا يغتر بتصحيح صاحب " التاج الجامع للأصول " إياه , ثم خرجته في " تخريج السنة " " 344 ، 345 " . 5 ضعيف موقوفا ومرفوعا كما سبق بيانه " رقم 245 " .