تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
عَدْنٍ " 1 ، أَخْرَجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " . وَمِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بن حاتم : " وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له ، فيقول : أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ ؟ فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ ؟ فَيَقُولُ ، بَلَى يَا رَبِّ " 2 . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " . وَقَدْ رَوَى أَحَادِيثَ الرُّؤْيَةِ نَحْوُ ثَلَاثِينَ صَحَابِيًّا , وَمَنْ أَحَاطَ بِهَا مَعْرِفَةً يَقْطَعُ بِأَنَّ الرَّسُولَ قَالَهَا ، وَلَوْلَا أَنِّي الْتَزَمْتُ الْاخْتِصَارَ لَسُقْتُ مَا فِي الْبَابِ مِنَ الْأَحَادِيثِ . وَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيُوَاظِبْ سَمَاعَ الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ ، فَإِنَّ فِيهَا مَعَ إِثْبَاتِ الرُّؤْيَةِ أَنَّهُ يُكَلِّمُ مَنْ شَاءَ إِذَا شَاءَ ، وَأَنَّهُ يَأْتِي لِفَصْلِ الْقَضَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَنَّهُ فَوْقَ الْعَالَمِ ، وَأَنَّهُ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ ، وَأَنَّهُ يَتَجَلَّى لِعِبَادِهِ ، وَأَنَّهُ يَضْحَكُ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي سَمَاعُهَا عَلَى الْجَهْمِيَّةِ بِمَنْزِلَةِ الصَّوَاعِقِ , وَكَيْفَ تُعْلَمُ أُصُولُ دِينِ الْإِسْلَامِ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ؟ وَكَيْفَ يُفَسَّرُ كِتَابُ اللَّهِ بِغَيْرِ مَا فَسَّرَهُ بِهِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه رضوان الله عليهم ، الَّذِينَ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ ؟ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 3 . وَفِي رِوَايَةٍ : " مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مقعده من النار " 4 . وسئل أبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَفَاكِهَةً وَأَبًّا } [ عَبَسَ : 31 ] . مَا الْأَبُّ ؟ فَقَالَ : أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي ، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي ، إِذَا قُلْتُ فِي كتاب الله ما لا أعلم ؟
هامش
1 متفق عليه ، وهو مخرج في " الضعيفة " " 3465 " تحت حديث آخر نحو هذا ، لكن فيه زيادة على هذا ، ولذلك خرجته هناك . 2 في " المناقب " . 3 ضعيف : أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عباس مرفوعا ، وأوله " اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم ، ومن قال في القرآن برأيه . . . " الحديث ، ورواه ابن جرير أيضا ، وإسناده ضعيف كما ذكرت في " تخريج المشكاة " " 234 " * . 4 ضعيف ، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث جندب .
* كان هنا في الطبعة الأولى وهم من المخرج استغله صاحب التقرير ، متعمدا عن ذكر التصحيح في آخر تلك الطبعة ، وانظر الصفحة 30 من مقدمة الألباني . - زهير -
شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام ) — صفحة 194 | ابن أبي العز الحنفي / جماعة من العلماء