فَرْعٌ
لَا يُشْتَرَطُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ شَرْطِ الْقَطْعِ بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي كُلِّ عُنْقُودٍ ، بَلْ إِذَا بَاعَ ثَمَرَةَ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ بَدَا الصَّلَاحُ فِي بَعْضِهَا ، صَحَّ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ . وَلَوْ بَاعَ ثِمَارَ أَشْجَارٍ بَدَا الصَّلَاحُ فِي بَعْضِهَا ، نُظِرَ ، إِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ ، لَمْ يُغَيِّرْ بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي جِنْسِ حُكْمِ جِنْسٍ آخَرَ . فَلَوْ بَاعَ رُطَبًا وَعِنَبًا بَدَا الصَّلَاحُ فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ ، وَجَبَ شَرْطُ الْقَطْعِ فِي الْآخَرِ . وَإِنِ اتَّحَدَ الْجِنْسُ ، فَالْكَلَامُ فِي اتِّحَادِ الْبُسْتَانِ وَتَعَدُّدِهِ . وَإِذَا اتَّحَدَ ، فَفِي بَيْعِهَا صَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِفْرَادُ مَا لَمْ يَبْدُ فِيهِ الصَّلَاحُ بِالْبَيْعِ . وَحُكْمُ الْأَقْسَامِ كُلِّهَا عَلَى مَا سَبَقَ فِي التَّأْبِيرِ بِلَا فَرْقٍ ، حَتَّى أَنَّ الْأَصَحَّ : أَنَّهُ لَا تَبَعِيَّةَ عِنْدَ الْإِفْرَادِ ، وَأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاخْتِلَافِ النَّوْعِ ، وَأَنَّهُ لَا يَتْبَعُ بُسْتَانٌ بُسْتَانًا . وَلَوْ بَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِ غَيْرِ الْبَائِعِ ، وَلَمْ يَبْدُ فِي مِلْكِهِ ، فَإِنْ كَانَا فِي بُسْتَانَيْنِ ، فَلَا عِبْرَةَ بِهِ قَطْعًا ، وَكَذَا إِنْ كَانَا فِي بُسْتَانٍ وَاحِدٍ عَلَى الْأَصَحِّ . وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِيمَا لَوْ أُبِّرَ مِلْكُ غَيْرِ الْبَائِعِ فِي بُسْتَانٍ وَاحِدٍ . وَالْأَصَحُّ : أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْمَبِيعِ حُكْمُ الْمُؤَبَّرِ .
فَرْعٌ
يَحْصُلُ بُدُوُّ الصَّلَاحِ بِظُهُورِ النُّضْجِ ، وَمَبَادِئِ الْحَلَاوَةِ ، وَزَوَالِ الْعُفُوصَةِ أَوِ الْحُمُوضَةِ الْمُفْرِطَتَيْنِ ، وَذَلِكَ فِيمَا لَا يَتَلَوُّنُ ، بِأَنْ يَتَمَوُّهَ وَيَلِينَ ، وَفِيمَا يَتَلَوُّنُ ، بِأَنْ يَحْمَرَّ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 557
مساهمون: النووي
ص٥٥٧