وَبَاعَهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ ، فَإِنْ بَاعَهُ مُرَابَحَةً بِلَفْظِ رَأْسِ الْمَالِ ، أَوْ بِلَفْظِ « مَا اشْتَرَيْتُ » ، أَخْبَرَ بِمِائَةٍ . وَإِنْ بَاعَهُ بِلَفْظِ « قَامَ عَلَيَّ » ، فَوَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : يُخْبِرُ بِمِائَةٍ . وَالثَّانِي : بِخَمْسِينَ .
فَرْعٌ
يُكْرَهُ أَنْ يُوَاطِئَ صَاحِبَهُ فَيَبِيعَهُ بِمَا اشْتَرَاهُ ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهِ مِنْهُ بِأَكْثَرَ ، لِيُخْبِرَ بِهِ فِي الْمُرَابَحَةِ . فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ : ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ .
قُلْتُ : مِمَّنْ خَالَفَهُ صَاحِبُ « الْمُهَذَّبِ » وَغَيْرُهُ . وَقَوْلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ أَقْوَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَوِ اشْتَرَى سِلْعَةً ، ثُمَّ قَبِلَ لُزُومَ الْعَقْدِ ، أَلْحَقَا بِالثَّمَنِ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا ، وَصَحَّحْنَاهُ ، فَالثَّمَنُ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ . وَإِنْ حَطَّ عَنْهُ بَعْضَ الثَّمَنِ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ ، وَبَاعَ بِلَفْظِ « مَا اشْتَرَيْتُ » ، لَمْ يَلْزَمْهُ حَطُّ الْمَحْطُوطِ عَنْهُ ، وَإِنْ بَاعَ بِلَفْظِ « قَامَ عَلَيَّ » ، لَمْ يُخْبِرْ إِلَّا بِالْبَاقِي . فَإِنْ حَطَّ الْكُلَّ ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَلَوْ حَطَّ عَنْهُ بَعْضَ الثَّمَنِ بَعْدَ جَرَيَانِ الْمُرَابَحَةِ ، لَمْ يَلْحَقِ الْحَطُّ الْمُشْتَرَى مِنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَفِي وَجْهٍ : يَلْحَقُ كَمَا فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ .
فَرْعٌ
لَوِ اشْتَرَى شَيْئًا بِعِرَضٍ ، وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً بِلَفْظِ الشِّرَاءِ ، أَوْ بِلَفْظِ الْقِيَامِ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 532
مساهمون: النووي
ص٥٣٢