الْأَرْشِ ؟ إِنْ وَقَعَ الْيَأْسُ مِنْ رَدِّ الْآخَرِ بِأَنْ رَضِيَ بِهِ فَنَعَمْ ، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ ، فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَمِنْهَا : لَوْ وَكَّلَ رَجُلَانِ رَجُلًا بِبَيْعِ عَبْدٍ لَهُمَا ، أَوْ وَكَّلَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ صَاحِبَهُ ، فَبَاعَ الْكُلَّ ، ثُمَّ خَرَجَ مَعِيبًا ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ : لَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي رَدُّ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا . وَعَلَى الْأَوْجُهِ الْأُخَرِ : يَجُوزُ . وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلَيْنِ فِي بَيْعِ عَبْدِهِ ، فَبَاعَاهُ لِرَجُلٍ فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ : يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي رَدُّ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا . وَعَلَى الْأَوْجُهِ الْأُخَرِ : لَا يَجُوزُ . وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلَانِ رَجُلًا فِي شِرَاءِ عَبْدٍ ، أَوْ وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا فِي شِرَاءِ عَبْدٍ لَهُ وَلِنَفْسِهِ ، فَفَعَلَ ، وَخَرَجَ الْعَبْدُ مَعِيبًا ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ : لَيْسَ لِأَحَدِ الْمُوَكِّلَيْنِ إِفْرَادُ نَصِيبِهِ بِالرَّدِّ . وَعَلَى الثَّانِي وَالرَّابِعِ : يَجُوزُ . وَقَالَ الْقَفَّالُ : إِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّهُ يَشْتَرِي لَهُمَا ، فَلِأَحَدِهِمَا رَدُّ نَصِيبِهِ لِرِضَا الْبَائِعِ بِالتَّشْقِيصِ . وَإِنْ جَهِلَهُ فَلَا .
وَمِنْهَا : لَوْ وَكَّلَ رَجُلَانِ رَجُلًا فِي بَيْعِ عَبْدٍ ، وَرَجُلَانِ رَجُلًا فِي شِرَائِهِ ، فَتَبَايَعَ الْوَكِيلَانِ ، فَخَرَجَ مَعِيبًا ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ : لَا يَجُوزُ التَّفْرِيقُ . وَعَلَى الْوُجُوهِ الْأُخَرِ : يَجُوزُ . وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلَيْنِ فِي بَيْعِ عَبْدٍ ، وَوَكَّلَ رَجُلٌ آخَرَيْنِ فِي شِرَائِهِ ، فَتَبَايَعَ الْوُكَلَاءُ ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ : يَجُوزُ التَّفْرِيقُ . وَعَلَى الْأَوْجُهِ الْأُخَرِ : لَا يَجُوزُ .
بَابُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ
الْخِيَارُ ضَرْبَانِ : خِيَارُ نَقْصٍ ، وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِفَوَاتِ شَيْءٍ مَظْنُونِ الْحُصُولِ . وَخِيَارُ شَهْوَةٍ وَهُوَ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِفَوَاتِ شَيْءٍ . فَالْأَوَّلُ لَهُ بَابٌ نَذْكُرُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 434
مساهمون: النووي
ص٤٣٤