فَرْعٌ :
بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ مِنْ جِنْسِهِ بَاطِلٌ ، خِلَافًا لِلْمُزَنِيِّ . وَإِنْ بَاعَهُ بِحَيَوَانٍ مَأْكُولٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَلَحْمِ غَنَمٍ بِبَقَرَةٍ ، فَإِنْ قُلْنَا : اللُّحُومُ جِنْسٌ ، بَطَلَ . وَإِنْ قُلْنَا : أَجْنَاسٌ ، بَطَلَ أَيْضًا عَلَى الْأَظْهَرِ . وَإِنْ بَاعَهُ بِحَيَوَانٍ غَيْرِ مَأْكُولٍ ، بَطَلَ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَفِي بَيْعِ الشَّحْمِ وَالْأَلْيَةِ وَالطِّحَالِ وَالْقَلْبِ وَالْكُلْيَةِ وَالرِّئَةِ بِالْحَيَوَانِ ، وَالسَّنَامِ بِالْبَعِيرِ ، وَلَحْمِ السَّمَكِ بِالشَّاةِ ، وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْبُطْلَانُ . وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي بَيْعِ الْجِلْدِ بِالْحَيَوَانِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَدْبُوغًا . فَإِنْ دُبِغَ فَلَا مَنْعَ .
فَرْعٌ :
لَا يَجُوزُ بَيْعُ دُهْنِ السِّمْسِمِ وَلَا كُسْبِهِ بِالسِّمْسِمِ ، وَلَا دُهْنِ الْجَوْزِ بِلُبِّهِ ، وَلَا بَيْعُ السَّمْنِ بِاللَّبَنِ . وَيَجُوزُ بَيْعُ الْجَوْزِ بِالْجَوْزِ وَزْنًا ، وَاللَّوْزِ بِاللَّوْزِ كَيْلًا مَعَ قِشْرِهِمَا عَلَى الْمَذْهَبِ . وَحُكِيَ قَوْلٌ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَيَجُوزُ بَيْعُ لُبِّ الْجَوْزِ بِلُبِّهِ ، وَلُبِّ اللَّوْزِ بِلُبِّهِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَيَجُوزُ بَيْعُ الْبَيْضِ بِالْبَيْضِ فِي قِشْرِهِ وَزْنًا ، عَلَى الْمَذْهَبِ . وَيَجُوزُ بَيْعُ لَبَنِ الشَّاةِ بِشَاةٍ لَيْسَ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ ، بِأَنْ جَرَى الْبَيْعُ عَقِيبَ الْحَلْبِ ، فَإِنْ كَانَ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ ، لَمْ يَجُزْ . وَلَوْ بَاعَ شَاةً فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ بِشَاةٍ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ . وَبَيْعُ بَيْضٍ بِدَجَاجَةٍ كَبَيْعِ لَبَنٍ بِشَاةٍ . وَلَوْ بَاعَ لَبَنَ شَاةٍ بِبَقَرَةٍ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ ، فَإِنْ قُلْنَا : الْأَلْبَانُ جِنْسٌ ، لَمْ يَجُزْ ، وَإِلَّا ، فَقَوْلَانِ ، لِلْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلِفَيِ الْحُكْمِ ، فَإِنَّ مَا يُقَابِلُ اللَّبَنَ مِنَ اللَّبَنِ ، يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّقَابُضُ ، وَمَا يُقَابِلُ الْحَيَوَانَ ، لَا يُشْتَرَطُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 396
مساهمون: النووي
ص٣٩٦