أَبْرَصَ ، وَهِيَ أَحْسَنُ مِنْهُ ، الْوَاحِدَةُ عِظَاةٌ ، وَعِظَايَةٌ ، فَكُلُّ هَذَا حَرَامٌ . وَيَحْرُمُ الذَّرُّ وَالْفَأْرُ وَالذُّبَابُ وَالْخُنْفُسَاءُ وَالْقُرَادُ وَالْجُعَلَانُ وَبَنَاتُ وِرْدَانَ وَحِمَارُ قَبَّانَ وَالدِّيدَانُ . وَفِي دُودِ الْخَلِّ وَالْفَاكِهَةِ وَجْهٌ . وَتَحْرُمُ اللَّحْكَاءُ ، وَهِيَ دُوَيْبَةٌ تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ إِذَا رَأَتْ إِنْسَانًا . وَيُسْتَثْنَى مِنَ الْحَشَرَاتِ الْيَرْبُوعُ وَالضَّبُّ وَكَذَا أُمُّ حَبِينَ ؛ فَإِنَّهَا حَلَالٌ عَلَى الْأَصَحِّ . وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَوَاتِ الْإِبَرِ الْجَرَادُ ، فَإِنْهُ حَلَالٌ قَطْعًا ، وَكَذَا الْقُنْفُذُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَالصَّرَارَةُ حَرَامٌ عَلَى الْأَصَحِّ كَالْخُنْفُسَاءِ .
فَصْلٌ
إِذَا وَجَدْنَا حَيَوَانًا لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ حُكْمِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ ، وَلَا اسْتِطَابَةٍ ، وَلَا اسْتِخْبَاثٍ ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنَ الْأُصُولِ ، وَثَبَتَ تَحْرِيمُهُ فِي شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا ، فَهَلْ يُسْتَصْحَبُ تَحْرِيمُهُ ؟ قَوْلَانِ : الْأَظْهَرُ : لَا يُسْتَصْحَبُ ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ ، فَإِنِ اسْتَصْحَبْنَاهُ ، فَشَرْطُهُ أَنْ يَثْبُتَ تَحْرِيمُهُ فِي شَرْعِهِمْ بِالْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ ، أَوْ يَشْهَدَ بِهِ عَدْلَانِ أَسْلَمَا مِنْهُمْ يَعْرِفَانِ الْمُبَدَّلَ مِنْ غَيْرِهِ . قَالَ فِي « الْحَاوِي » : فَعَلَى هَذَا لَوِ اخْتَلَفُوا ، اعْتُبِرَ حُكْمُهُ فِي أَقْرَبِ الشَّرَائِعِ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَهِيَ النَّصْرَانِيَّةُ . فَإِنِ اخْتَلَفُوا ، عَادَ الْوَجْهَانِ عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَشْبَاهِ .
فَصْلٌ
يَحْرُمُ أَكْلُ نَجِسِ الْعَيْنِ وَالْمُتَنَجِّسِ كَالدِّبْسِ وَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ وَالدُّهْنِ . وَسَبَقَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَجْهٌ : أَنَّ الدُّهْنَ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ ، فَعَلَى هَذَا إِذَا غُسِلَ حَلَّ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 277
مساهمون: النووي
ص٢٧٧