تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وَلَا يَقْصِدُ الصَّيْدَ فَأَصَابَهُ ، لَمْ يَحِلَّ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ ، لِعَدَمِ قَصْدِهِ . وَلَوْ كَانَ يُجِيلُ سَيْفَهُ فَأَصَابَ عُنُقَ شَاةٍ وَقَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِّيءَ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِالْحَالِ ، فَقَطَعَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ : بِأَنَّهَا مَيْتَةٌ قَدْ يَجِيءُ فِي هَذَا الْخِلَافِ وَأَيْضًا الْوَجْهُ الْمَنْقُولُ فِيمَا لَوْ وَقَعَ السِّكِّينُ مِنْ يَدِهِ . وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا حَيْثُ لَا صَيْدَ ، فَاعْتَرَضَ صَيْدًا فَقَتَلَهُ ، لَمْ يَحِلَّ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَفِي « الْكَافِي » لِلرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِ : فِيهِ وَجْهَانِ ، وَلَوْ رَمَى مَا ظَنَّهُ حَجَرًا ، أَوْ جُرْثُومَةً ، أَوْ آدَمِيًّا مَعْصُومًا ، أَوْ غَيْرَ مَعْصُومٍ ، أَوْ خِنْزِيرًا ، أَوْ حَيَوَانًا آخَرَ مُحَرَّمًا ، فَكَانَ صَيْدًا فَقَتَلَهُ ، أَوْ ظَنَّهُ صَيْدًا غَيْرَ مَأْكُولٍ فَكَانَ مَأْكُولًا ، أَوْ قَطَعَ فِي ظُلْمَةٍ مَا ظَنَّهُ ثَوْبًا ، فَكَانَ حَلْقَ شَاةٍ ، فَانْقَطَعَ الْحُلْقُومُ وَالْمَرِّيءُ ، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا إِلَى شَاخِصٍ يَظُنْهُ حَجَرًا ، فَكَانَ صَيْدًا ، أَوْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ ذَبَحَ فِي ظُلْمَةٍ حَيَوَانًا يَظُنُّهُ مُحَرَّمًا ، فَبَانَ أَنَّهُ ذَبَحَ شَاةً ، حَلَّ جَمِيعُ ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَوْ رَمَى إِلَى شَاتِهِ الرَّبِيطَةِ سَهْمًا جَارِحًا ، فَأَصَابَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِّيءَ وِفَاقًا ، وَقَطَعَهُمَا ، فَفِي حِلِّ الشَّاةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَبْحِهَا احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ ، وَقَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ الْمَذْبَحَ بِسَهْمِهِ ، وَبَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ الشَّاةَ فَيُصِيبُ الْمَذْبَحَ . قُلْتُ : الْأَرْجَحُ : الْحِلُّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ : قَصْدُ عَيْنِ الْحَيَوَانِ ، فَإِذَا رَمَى صَيْدًا يَرَاهُ ، أَوْ لَا يَرَاهُ ، لَكِنْ يَحِسُّ بِهِ فِي ظُلْمَةٍ ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، بِأَنْ كَانَ بَيْنَ أَشْجَارٍ مُلْتَفَّةٍ وَقَصَدَهُ ، حَلَّ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ ، بِأَنْ رَمَى وَهُوَ لَا يَرْجُو صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا ، فَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ . وَإِنْ كَانَ يَتَوَقَّعُ صَيْدًا فَبَنَى الرَّمْيَ عَلَيْهِ ، بِأَنْ رَمَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَقَالَ : رُبَّمَا أَصَبْتُ صَيْدًا فَأَصَابَهُ ؛ فَأَوْجُهٌ : أَصَحُّهَا : التَّحْرِيمُ . وَالثَّانِي : يَحِلُّ . وَالثَّالِثُ : إِنْ تَوَقَّعَهُ بِظَنٍّ غَالِبٍ ، حَلَّ ، وَإِنْ كَانَ مُجَرَّدَ تَجْوِيزٍ ، حَرُمَ . وَلَوْ رَمَى إِلَى سِرْبٍ مِنَ الظِّبَاءِ ، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا فَأَصَابَ وَاحِدَةً مِنْهَا ، فَهِيَ حَلَالٌ