تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ : « لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَتَطَاوَلْنَا لَهَا ، فَقَالَ : ادْعُوا لِي عَلِيًّا ، فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ » . وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ } ( 1 ) ، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا ، فَقَالَ : " " اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي » . قَوْلُهُ : ( وَهُمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ ، وَالْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيُّونَ ) . ش : تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الثَّابِتُ فِي السُّنَنِ ( 2 ) ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، قَالَ : « وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : " أُوصِيكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي ، تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ » . وَتَرْتِيبُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ فِي الْفَضْلِ ، كَتَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلَافَةِ . وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنَ الْمَزِيَّةِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ، وَلَمْ يَأْمُرْنَا فِي الِاقْتِدَاءِ فِي الْأَفْعَالِ إِلَّا بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ : « اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي : أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ » ، وَفَرْقٌ بَيْنَ اتِّبَاعِ سُنَّتِهِمُ وَالِاقْتِدَاءِ [ بِهِمْ ] ( 3 ) ، فَحَالُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَوْقَ حَالِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .
هامش
( 1 ) آلِ عِمْرَانَ : 61 ( 2 ) تقدم في ص : 375 ( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . وأثبتناه من سائر النسخ . ن
شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 495 | ابن أبي العز الحنفي / جماعة من العلماء