تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
لَا بِمَشِيئَتِهِ وَلَا بِقُدْرَتِهِ ، إِذْ لَوْ تَعَلَّقَتْ بِذَلِكَ لَكَانَ مَحَلًا لِلْحَوَادِثِ ! ! فَنَفَى هَؤُلَاءِ الصِّفَاتِ [ الْفِعْلِيَّةَ ] ( 1 ) الذَّاتِيَّةَ بِهَذَا الْأَصْلِ ، كَمَا نَفَى أُولَئِكَ الصِّفَاتِ مُطْلَقًا بِقَوْلِهِمْ لَيْسَ مَحَلًّا لِلْأَعْرَاضِ . وَقَدْ يُقَالُ : بَلْ هِيَ أَفْعَالٌ ، وَلَا تُسَمَّى حَوَادِثَ ، كَمَا سُمِّيَتْ تِلْكَ صِفَاتٍ ، وَلَمْ تُسَمَّ أَعْرَاضًا . وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَلَكِنَّ الشَّيْخَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يَجْمَعِ الْكَلَامَ فِي الصِّفَاتِ فِي الْمُخْتَصَرِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ فِي الْقَدَرِ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَعْتَنِ فِيهِ بِتَرْتِيبٍ . وَأَحْسَنُ مَا يُرَتَّبُ عَلَيْهِ كِتَابُ أُصُولِ الدِّينِ تَرْتِيبُ جَوَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، حِينَ سَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ ، فَقَالَ : « أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ » ، الْحَدِيثَ - فَيَبْدَأُ بِالْكَلَامِ عَلَى التَّوْحِيدِ وَالصِّفَاتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ، ثُمَّ بِالْكَلَامِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ ، ثُمَّ وَثُمَّ ، إِلَى آخِرِهِ . وَقَوْلُهُ : ( وَنُحِبُّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نُفَرِّطُ فِي حُبِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَلَا نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ . وَنُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُهُمْ ، وَبِغَيْرِ الْخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ . وَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ . وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَانٌ ) . ش : يُشِيرُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى الرَّدِّ عَلَى الروافض والنواصب . وقد أثنى الله عَلَى الصَّحَابَةِ هُوَ وَرَسُولُهُ ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ ، وَوَعَدَهُمُ الْحُسْنَى كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ( 2 ) . وَقَالَ تَعَالَى : { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ
هامش
( 1 ) في الأصل : ( العقلية ) . ولعل الصواب ما أثبتناه من سائر النسخ . ن ( 2 ) التوبة 100