تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الْمُقَفِّي ( 1 ) - بَيَّنَ تَفْصِيلَ الْآخِرَة بَيَانًا لَا يُوجَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ . وَلِهَذَا ظَنَّ طَائِفَة مِنَ الْمُتَفَلْسِفَة وَنَحْوِهِمْ أَنَّهُ لَمْ يُفْصِحْ بِمَعَادِ الْأَبْدَانِ إِلَّا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَعَلُوا هَذِا حُجَّة لَهُمْ فِي أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّخْيِيلِ وَالْخِطَابِ الْجُمْهُورِي ! . وَالْقُرْآنُ بَيَّنَ مَعَادَ النَّفْسِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَمَعَادَ الْبَدَنِ عِنْدَ الْقِيَامَة الْكُبْرَى ، فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . وَهَؤُلَاءِ يُنْكِرُونَ الْقِيَامَة الْكُبْرَى ، وَيُنْكِرُونَ مَعَادَ الْأَبْدَانِ ، وَيَقُولُ مَنْ يَقُولُ مِنْهُمْ : إِنَّهُ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ إِلَّا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَرِيقِ التَّخْيِيلِ ! ! وَهَذَا كَذِبٌ ، فَإِنَّ الْقِيَامَة الْكُبْرَى هِيَ مَعْرُوفَة عِنْدَ الْأَنْبِيَاءِ ، مِنْ آدَمَ إِلَى نُوحٍ ، إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَغَيْرِهِمْ [ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ] ( 2 ) . [ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ بِهَا ] ( 3 ) ، مِنْ حِينِ أُهْبِطَ آدَمُ ، فَقَالَ تَعَالَى : { قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } { قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ } ( 4 ) ، وَلَمَّا قَالَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ : { رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } ( 5 ) ، قَالَ : { فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ } { إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ } ( 6 ) . وَأَمَّا نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : { وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا } { ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا } ( 7 ) . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ }
هامش
( 1 ) في المطبوعة « المفضي » ! وليس لها معنى في أسمائه . وأقرب رسم إليها من أسمائه صلى الله عليه وسلم : المقفي ، بضم الميم وفتح القاف وتشديد الفاء المكسورة - يعني أنه قفى النبيين ، فجاء بعدهم ، وكان ختامهم ، صلى الله عليه وسلم ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . وأثبتناه من سائر النسخ . ن ( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . وأثبتناه من سائر النسخ . ن ( 4 ) سورة الْأَعْرَافِ الآيتان 24 ، 25 ( 5 ) سورة ص آية 79 ( 6 ) سورة ص الآيتان 80 ، 81 ( 7 ) سورة نُوحٍ الآيتان 17 - 18
شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 402 | ابن أبي العز الحنفي / جماعة من العلماء