تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
" وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَة ، نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَة سُودُ الْوُجُوه ، مَعَهُمُ الْمُسُوحُ ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِه ، فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَة ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ ، قَالَ : فَتَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِه ، فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السُّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَيَأْخُذُهَا ، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِه طَرْفَة عَيْنٍ ، حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحٍ خَبِيثَة وُجِدَتْ عَلَى وَجْه الْأَرْضِ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا ، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا : مَا هَذَا [ الرُّوحُ الْخَبِيثُ ] ( 1 ) ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، بِأَقْبَحِ أَسْمَائِه التي كَانُ يُسَمُّى بِهَا فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ ، فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } ( 2 ) ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اكْتُبُوا كِتَابَه فِي [ سِجِّينٍ ] ( 3 ) ، فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى ، فَتُطْرَحُ رُوحُه طَرْحًا " ، ثُمَّ قَرَأَ : { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ } ( 4 ) ، فَتُعَادُ رُوحُه فِي جَسَدِه ، وَيَأْتِيه مَلَكَانِ [ فَيُجْلِسَانِه ] ( 5 ) ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاه هَاه ، لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ، فَيَقُولُ : هَاه هَاه ، لَا أَدْرِي ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ كَذَبَ ، فَافْرِشُوه مِنَ النَّارِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ ، فَيَأْتِيه مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا ، وَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُه ، حتى تَخْتَلِفَ [ فيه ] ( 6 ) أَضْلَاعُه ، وَيَأْتِيه رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْه ، قَبِيحُ الثِّيَابِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ ، هَذَا يَوْمُكَ الذي كُنْتَ
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . وأثبتناه من المسند 4 / 287 . ن ( 2 ) سورة الْأَعْرَافِ آية 40 ( 3 ) في الأصل : ( سجيل ) . والتصويب من المسند . ن ( 4 ) سورة الْحَجِّ آية 31 ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وأثبتناه من المسند . ن ( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . وأثبتناه من المسند . ن