تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ وَمَا أَمَرَ بِهِ ! ! وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ } ( 1 ) وَقَالَ : { فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } ( 2 ) وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ } ( 3 ) . { قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ } ( 4 ) . { حم } { وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ } ( 5 ) . { تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } ( 6 ) { مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } ( 7 ) { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } ( 8 ) وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآنِ . فَأَمْرُ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ تَكَلَّمَ فِيهِ ( بِمَا يَدُلُّ ) ( 9 ) عَلَى الْحَقِّ أَمْ لَا ؟ الثَّانِي بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَلَّمَ عَلَى الْحَقِّ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ مُحْتَمِلَةٍ ، فَمَا بَلَّغَ الْبَلَاغَ الْمُبِينَ ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُ خَيْرُ الْقُرُونِ بِالْبَلَاغِ ، وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَوْقِفِ الْأَعْظَمِ ، فَمَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ فِي أُصُولِ الدِّينِ لَمْ يُبَلِّغِ الْبَلَاغَ الْمُبِينَ ، فَقَدِ افْتَرَى عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( فَمَنْ رَامَ عِلْمَ مَا حُظِرَ عَنْهُ عِلْمُهُ ، وَلَمْ يَقْنَعْ بِالتَّسْلِيمِ فَهْمُهُ ، حَجَبَهُ مَرَامُهُ عَنْ خَالِصِ التَّوْحِيدِ ، وَصَافِي الْمَعْرِفَةِ ، وَصَحِيحِ الْإِيمَانِ ) . ش : هَذَا تَقْرِيرٌ لِلْكَلَامِ الْأَوَّلِ ، وَزِيَادَةُ تَحْذِيرٍ أَنْ يُتَكَلَّمَ فِي أُصُولِ الدِّينِ - بَلْ وَفِي غَيْرِهَا - بِغَيْرِ عِلْمٍ . وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } ( 10 ) وَقَالَ تَعَالَى : { وَمِنَ }
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 99 . ( 2 ) سورة النَّحْلِ آية 35 . ( 3 ) سورة إِبْرَاهِيمَ آية 4 . ( 4 ) سورة الْمَائِدَةِ آية 15 . ( 5 ) سورة الزخرف الآيتان 1 ، 2 . ( 6 ) سورة الشعراء آية 2 . ( 7 ) سورة يُوسُفَ آية 111 . ( 8 ) سورة النَّحْلِ آية 89 . ( 9 ) الزيادة ضرورية لصحة الكلام . لم تذكر في المطبوعة . ( 10 ) سورة الْإِسْرَاءِ آية 36 .