تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فَرْعٌ إِذَا أَوْجَبْنَا غَالِبَ قُوتِ الْبَلَدِ وَكَانُوا يَقْتَاتُونَ أَجْنَاسًا لَا غَالِبَ فِيهَا ، أَخْرَجَ مَا شَاءَ ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ الْأَعْلَى . وَاعْلَمْ أَنَّ الْغَزَالِيَّ قَالَ فِي « الْوَسِيطِ » : الْمُعْتَبَرُ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ وَقْتَ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ ، لَا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ . وَقَالَ فِي « الْوَجِيزِ » : غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ يَوْمَ الْفِطْرِ ، وَهَذَا التَّقْيِيدُ لَمْ أَظْفَرْ بِهِ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ . فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مُهِمَّةٍ . مِنْهَا : بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ ، فَوَقَعَ وَقْتُ الْوُجُوبِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ ، إِنْ قُلْنَا : الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ ، فَعَلَيْهِ فِطْرَتُهُ وَإِنْ أُمْضِيَ الْبَيْعُ ، وَإِنْ قُلْنَا : لِلْمُشْتَرِي ، فَعَلَيْهِ فِطْرَتُهُ وَإِنْ فُسِخَ ، وَإِنْ تَوَقَّفْنَا ، فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ ، فَعَلَى الْمُشْتَرِي ، وَإِلَّا ، فَعَلَى الْبَائِعِ ، وَإِنْ صَادَفَ وَقْتُ الْوُجُوبِ خِيَارَ الْمَجْلِسِ ، فَهُوَ كَخِيَارِ الشَّرْطِ . وَمِنْهَا : لَوْ مَاتَ عَنْ رَقِيقٍ ، ثُمَّ أَهَلَّ شَوَّالٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، أَخْرَجَ وَرَثَتُهُ الْفِطْرَةَ عَنِ الرَّقِيقِ كُلٌّ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ . فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ ، بُنِيَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ هَلْ يَمْنَعُ انْتِقَالَ الْمِلْكِ فِي التَّرِكَةِ إِلَى الْوَارِثِ ؟ وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ . وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ : يَمْنَعُ . فَإِنْ قُلْنَا بِالصَّحِيحِ ، فَعَلَيْهِمْ فِطْرَتُهُ ، سَوَاءٌ بِيعَ فِي الدَّيْنِ ، أَوْ لَمْ يُبَعْ . وَفِي كَلَامِ الْإِمَامِ : أَنَّهُ يَجِيءُ فِيهِ خِلَافَ الْمَرْهُونِ وَالْمَغْصُوبِ . وَإِذَا قُلْنَا بِقَوْلِ الْإِصْطَخْرِيِّ ، فَإِنْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ ، وَإِلَّا ، فَعَلَيْهِمُ الْفِطْرَةُ . وَفِي « الشَّامِلِ » وَجْهٌ : أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 305 | النووي / زهير الشاويش