فَرْعٌ
إِذَا قُلْنَا : لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ ، فَاتَّخَذَ حُلِيًّا مُبَاحًا فِي عَيْنِهِ ، لَمْ يَقْصِدْ بِهِ اسْتِعْمَالًا وَلَا كَنْزًا ، أَوِ اتَّخَذَهُ لِيُؤَجِّرَهُ مِمَّنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْأَصَحِّ . كَمَا لَوِ اتَّخَذَهُ لِيُعِيرَهُ . وَلَا اعْتِبَارَ بِالْأُجْرَةِ ، كَأُجْرَةِ الْمَاشِيَةِ الْعَوَامِلِ .
فَرْعٌ
حُكْمُ الْقَصْدِ الطَّارِئِ بَعْدَ الصِّيَاغَةِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا حُكْمُ الْمُقَارَنِ . فَلَوِ اتَّخَذَهُ قَاصِدًا اسْتِعْمَالًا مُحَرَّمًا ثُمَّ غَيَّرَ قَصْدَهُ إِلَى مُبَاحٍ بِطَلَ الْحَوْلُ . فَلَوْ عَادَ الْقَصْدُ الْمُحَرَّمُ ابْتَدَأَ الْحَوْلُ ، وَكَذَا لَوْ قَصَدَ الِاسْتِعْمَالَ ثُمَّ قَصَدَ كَنْزًا ، ابْتَدَأَ الْحَوْلُ ، وَكَذَا نَظَائِرُهُ .
فَرْعٌ
إِذَا قُلْنَا : لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ ، فَانْكَسَرَ ، فَلَهُ أَحْوَالٌ . أَحَدُهَا : أَنْ يَنْكَسِرَ بِحَيْثُ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِعْمَالَ ، فَلَا تَأْثِيرَ لِانْكِسَارِهِ .
الثَّانِي : يَنْكَسِرُ بِحَيْثُ يَمْنَعُ الِاسْتِعْمَالَ وَيُحْوِجُ إِلَى سَبْكٍ وَصَوْغٍ ، فَتَجِبُ الزَّكَاةُ ، وَأَوَّلُ الْحَوْلِ وَقْتُ الِانْكِسَارِ .
الثَّالِثُ : يَنْكَسِرُ بِحَيْثُ يَمْنَعُ الِاسْتِعْمَالَ ، لَكِنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى صَوْغٍ ، وَيَقْبَلُ الْإِصْلَاحَ بِالْإِلْحَامِ ، فَإِنْ قُصِدَ جَعْلُهُ تِبْرًا أَوْ دَرَاهِمَ ، أَوْ قُصِدَ كَنْزُهُ - انْعَقَدَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ الِانْكِسَارِ . وَإِنْ قُصِدَ إِصْلَاحُهُ ، فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا : لَا زَكَاةَ وَإِنْ تَمَادَتْ عَلَيْهِ أَحْوَالٌ ، لِدَوَامِ صُورَةِ الْحُلِيِّ وَقَصْدِ الْإِصْلَاحِ ، وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ هَذَا وَلَا ذَاكَ ، فَفِيهِ خِلَافٌ . قِيلَ : وَجْهَانِ ، وَقِيلَ : قَوْلَانِ . أَرْجَحُهُمَا : الْوُجُوبُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 261
مساهمون: النووي
ص٢٦١