تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وَعَلَفِهِ هَلْ يُؤَثِّرَانِ ؟ وَزَكَاةُ الْأَحْوَالِ الْمَاضِيَةِ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى قَوْلِ الْوُجُوبِ إِذَا لَمْ تَنْقُصِ الْمَاشِيَةُ عَنِ النِّصَابِ بِمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ ، بِأَنْ كَانَ فِيهَا وَقَصٌ . أَمَّا إِذَا كَانَتْ نِصَابًا فَقَطْ وَمَضَتِ الْأَحْوَالُ فَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي يَدِهِ وَمَضَتِ الْأَحْوَالُ مَا يُخْرِجُ مِنْهَا زَكَاةً ، وَسَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَرْعٌ لَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً ، فَضَلَّتْ وَاحِدَةٌ ثُمَّ وَجَدَهَا ، إِنْ قُلْنَا : لَا زَكَاةَ فِي الضَّالِّ ، اسْتَأْنَفَ الْحَوْلُ ، سَوَاءً وَجَدَهَا قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَإِنْ أَوْجَبْنَاهَا فِي الضَّالِّ وَوَجَدَهَا قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ ، بَنَى ، وَإِنْ وَجَدَهَا بَعْدَهُ زَكَّى الْأَرْبَعِينَ . فَرْعٌ لَوْ دَفَنَ مَالَهُ بِمَوْضِعٍ ثُمَّ نَسِيَهُ ، ثُمَّ تَذَكَّرَ - فَهَذَا ضَالٌّ ، فَفِيهِ الْخِلَافُ سَوَاءٌ دَفَنَ فِي دَارِهِ أَوْ فِي غَيْرِهَا ، وَقِيلَ : تَجِبُ الزَّكَاةُ هُنَا قَطْعًا لِتَقْصِيرِهِ . فَرْعٌ لَوْ أُسِرَ الْمَالِكُ وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ ، وَجَبَتِ الزَّكَاةُ عَلَى الْمَذْهَبِ ؛ لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهِ . وَقِيلَ : فِيهِ الْخِلَافُ ، وَلَوِ اشْتَرَى مَالًا زَكَوِيًّا فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى مَضَى حَوْلٌ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ . وَقِيلَ : لَا تَجِبُ قَطْعًا ؛ لِضَعْفِ الْمِلْكِ . وَقِيلَ : فِيهِ الْخِلَافُ فِي الْمَغْصُوبِ ، وَلَوْ رَهَنَ مَاشِيَةً أَوْ غَيْرَهَا مِنْ أَمْوَالِ الزَّكَاةِ ، فَالْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ : وُجُوبُ الزَّكَاةِ . وَقِيلَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 193 | النووي / زهير الشاويش