تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الْقِيَامِ . وَالرَّابِعُ : أَنْ يَشْغَلَهُ أَمْرٌ دُنْيَوِيٌّ لَمْ يُدْرِكْ بِالرُّكُوعِ . وَإِنْ مَنَعَهُ عُذْرٌ ، أَوْ سَبَبٌ لِلصَّلَاةِ ، كَالطَّهَارَةِ أَدْرَكَ بِهِ . قُلْتُ : وَذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَجْهًا خَامِسًا : أَنَّهُ يُدْرِكُهَا مَا لَمْ يَشْرَعِ الْإِمَامُ فِي الْفَاتِحَةِ . قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي ( الْبَسِيطِ ) فِي الْوَجْهِ الثَّانِي : وَالثَّالِثُ ، هُمَا فِيمَنْ لَمْ يَحْضُرْ إِحْرَامَ الْإِمَامِ ، فَأَمَّا مَنْ حَضَرَ وَأَخَّرَ ، فَقَدْ فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّكْبِيرَةِ وَإِنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ خَافَ فَوْتَ هَذِهِ التَّكْبِيرَةِ ، فَقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْرِعَ ، لِيُدْرِكَهَا ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ : أَنَّهُ لَا يُسْرِعُ ، بَلْ يَمْشِي بِسَكِينَةٍ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَهَا . فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُخَفِّفَ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ تَرْكِ الْأَبْعَاضِ وَالْهَيْئَاتِ . فَإِنْ رَضِيَ الْقَوْمُ بِالتَّطْوِيلِ وَكَانُوا مُنْحَصِرِينَ ، لَا يَدْخُلُ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ ، فَلَا بَأْسَ بِالتَّطْوِيلِ . وَلَوْ طَوَّلَ الْإِمَامُ فَلَهُ أَحْوَالٌ . مِنْهَا : أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ سُوقٍ ، أَوْ مَحَلَّةٍ فَيُطَوِّلَ لِيَلْحَقَ آخَرُونَ تَكْثُرُ بِهِمُ الْجَمَاعَةُ ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ . وَمِنْهَا : أَنْ يَؤُمَّ فِي مَسْجِدٍ يَحْضُرُهُ رَجُلٌ شَرِيفٌ ، فَيُطَوِّلَ لِيَلْحَقَ الشَّرِيفُ ، فَيُكْرَهُ أَيْضًا . وَمِنْهَا : أَنْ يُحِسَّ فِي صَلَاتِهِ بِمَجِيءِ رَجُلٍ يُرِيدُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ . فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ رَاكِعًا ، فَهَلْ يَنْتَظِرُهُ لِيُدْرِكَ الرُّكُوعَ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ : أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ ، وَآخَرِينَ : لَا يَنْتَظِرُهُ ، وَالثَّانِي : يَنْتَظِرُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَفْحُشَ التَّطْوِيلُ