تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
جُنُبًا ، كُرِهَ ، وَصَحَّ أَذَانُهُ ، وَالْكَرَاهَةُ فِي الْجُنُبِ أَشَدُّ ، وَفِي الْإِقَامَةِ أَشَدُّ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ صَيِّتًا ، حَسَنَ الصَّوْتِ ، وَأَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ . مِنْ مَنَارَةٍ أَوْ سَطْحٍ ، وَنَحْوِهِمَا ، وَأَنْ يَجْعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ ، وَأَنْ يَكُونَ عَدْلًا وَهُوَ : الثِّقَةُ ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَوْلَادِ مَنْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الْأَذَانَ فِيهِمْ ، إِذَا وُجِدَ ، وَكَانَ عَدْلًا صَالِحًا لَهُ ، وَأَنْ يُصَلِّيَ الْمُؤَذِّنُ ، وَمَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْأَذَانِ . ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ ، آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ ، وَالْفَضِيلَةَ ، وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ ، وَأَنْ يُجِيبَ كُلَّ مِنْ سَمِعَ الْأَذَانَ ، وَإِنْ كَانَ جُنُبًا ، أَوْ حَائِضًا ، فَيَقُولُ : مِثْلَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ فِي جَمِيعِ الْأَذَانِ ، وَالْإِقَامَةِ ، إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَإِلَّا فِي كَلِمَتِيِ الْإِقَامَةِ . فَيَقُولُ : أَقَامَهَا اللَّهُ ، وَأَدَامَهَا ، وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا ، وَإِلَّا فِي التَّثْوِيبِ ، فَيَقُولُ : صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ ، وَفِي وَجْهٍ ، يَقُولُ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ . فَإِنْ كَانَ فِي قِرَاءَةٍ ، أَوْ ذِكْرٍ ، اسْتُحِبَّ قَطْعُهُمَا لِيُجِيبَ ، وَلَوْ كَانَ فِي صَلَاةٍ ، لَمْ يُجِبْ حَتَّى يَفْرُغَ ، فَإِنْ أَجَابَ ، كُرِهَ عَلَى الْأَظْهَرِ ، لَكِنْ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إِنْ أَجَابَ بِمَا اسْتَحْبَبْنَاهُ ؛ لِأَنَّهَا أَذْكَارٌ . فَلَوْ قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، أَوِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّهُ كَلَامٌ . قُلْتُ : وَكَذَا لَوْ قَالَ : صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ ، تَبْطُلُ . صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ ، وَغَيْرُهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ أَجَابَ فِي خِلَالِ الْفَاتِحَةِ ، وَجَبَ اسْتِئْنَافُهَا ؛ لِأَنَّ الْإِجَابَةَ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ مَحْبُوبَةٍ . قُلْتُ : وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُجِيبِ ، أَنْ يُجِيبَ فِي كُلِّ كَلِمَةٍ عَقِبَهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ مَنْ سَمِعَ أَذَانَ الْمَغْرِبِ : اللَّهُمَّ هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ ،