فجعل للكِتمان جِسماً . وما لحق بهذين البابين من استعارة بعيدة ، وإفراط فاحش . فأما كتابُنا هذا فقد وفّيناه حقه ، وبلغنا به نهايتَه ، وآتينا على ما وصلت الطاقةُ إليه ، وما أسعفَنا الإمكانُ به ؛ فإذا زادنا النظرُ والفكرُ والمطالعةُ والبحث بعضَ ما يليق به أضفناه إليه ؛ وإن أفادنا غيرُنا منه ما قصّر علمنا عنه استفدناه وأعظمنا النعمةَ فيه ، وعرفنا لصاحبه فضلَ التقديم ، ولرجعنا له بحق التعليم . وبالله نستعين على كل خير ، وإياه نسأل التوفيق ، ونستوهب العِصْمة والتسديد ، وهو حسبُنا ونِعْمَ الوكيل .
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 479
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٤٧٩