تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وقريب منه قول أبي تمام : أبدلْتَ أرؤُسَهم يوم الكريهة من . . . قنا الظّهورِ قَنا الخطّيِّ مدَّعَما وقد عدّ هذا من سرقاتِ أبي تمام ، ولست أراه كذلك ؛ لأنه ليس فيه أكثر من رفع الرؤوس على القنا ، وهذا معنى مشترَك لا يسرق ، فأما إبدالُ القَنا بقنا الظهور فلم يعرِض له مسلم ولا جرير ، وهي ملاحظة بعيدة . وأقرب من ذلك إليه قول أبي تمام : من كلّ ذي لِمّةٍ غطّت ضفائرُها . . . صدْرَ القناةِ فقد كادت تُرَى علَما ومثله قول أبي الطيب : مبَرْقِعي خيلِهم بالبيضِ متّخذي . . . هامَ الكُماةِ على أرْماحِهم عذَبا قال البحتري : متسرّعين إلى الحُتوفِ كأنها . . . وفْرٌ بأرضِ عدوِّهم يُتنهَّبُ قال أبو الطيب : بكلّ أشعَثَ يلْقى الموتَ مُبتسماً . . . حتى كأنّ له في قتلِه أرَبا وإنما نقل البحتري كلام أبي تمام : مُسترسلينَ إلى الحُتوفِ كأنّما . . . بين الحُتوفِ وبينَهم أرحامُ