وصول الثواب إلى الميت
10 - مسألة : هل يَصلُ إِلى الميت ثوابُ ما يُتصدق به عنه ، أو الدعاء ، أو قراءةُ القرآن ؟ .
الجواب : يصله ثوابُ الدعاء ، وثوابُ الصدقة بالِإجماعْ واختلفوا في ثواب القراءة فقال أحمد وبعض أصحاب الشافعي : يصل . وقال الشافعي والأكثرون : لا يصل ( 1 ) .
هامش
= تسليم للقضاء ، وعدم الرضا ، فحرام . اه - . من كتاب فتح العلام 3 / 208 .
وهو تقسيم جميل ما أظنك تعثر عليه في كتاب . كتبه محمد .
( 1 ) فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن رجلًا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إنَّ أُمِيّ تُوفيتْ أينفعُها إنْ تَصَدَّقْتُ عنها ؟ قال : " نعم " ، قال : فإنَّ لي مَخْرفًا فأنا أُشْهدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عنها . رواه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي .
وقد اختلف في غير الصدقة من أعمال البر هل يصل إلى الميت ؟
فذهب المعتزلة إلى أنه لا يصل إليه شيء ، والمختار الوصول إذا سأل الله إيصالَ ثواب قراءته وينبغي الجزم به ؛ لأنه دعاء . وقد ذكر الإمام الشوكاني في كتابه نيل الأوطار 4 / 91 أدلة الأئمة وبَسَط البحث فيه بسطًا وافيًا .
وفي كتاب الروح للحافظ أبي عبد الله الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قيم الجوزية ما حاصله : أنه اختلف في إهداء الثواب إلى الحيّ فقيل : يصح لإطلاق قول أحمد : يفعل الخيرَ ، ويجعل نصفه لأبيه ، أو أمه .
وقيل : لا ؛ لكونه غير محتاج ؛ لأنه يمكنه العمل بنفسه .
واستثنى مالك ، والشافعي العبادات البدنية المحضة : كالصلاة ، والتلاوة ، فلا يصل ثوابها إلى الميت عندهما ، بخلاف غيرها : كالصدقة ، والحج ، والعمرة .
والذي حرره المتأخرون من الشافعية ، وصولُ القرآن للميت إذا كان بحضرته ، أو دُعِيَ له عقبها ولو غائبًا ؛ لأن محل القرآن تنزل الرحمة والبركة ، والدعاء عقبها أرجى للقبول ، ومقتضاه : أن المراد انتفاع الميت لا حصول ثوابها . . اه - . باختصار ا / 844 . ابن عابدين .