كِتابُ الزّكَاةِ ( 1 )
وفيه أربع مسائل
السائمةُ الموقوفةُ ونَتَاجُها : ثمارُ الأشجارِ
1 - مسألة : السائمة الموقوفة ونَتاجُها ، وثمارُ الأشجارِ الموقوفة ، هل فيها زكاةٌ ؟ وهل فيها خلاف على مذهب الشافعي ؟ .
الجواب : أما الثمار : فإن كانت أشجارها وقفًا على مُعين ، لزمته زكاتها بلا خلاف ؛ لأنه يملك هذه الثمارَ ملكًا تامًا ، يتصرف فيه كيف شاء ، فإن كانت على جهة عامة فلا زكاة فيها على الصحيح المشهور من نصوص الشافعي وأصحابه . وللشافعي قولٌ ضعيف - حكاه عنه ابن المنذر في الإشراف - أنه يجب فيه العشر .
وأما الماشية فإن كانت وقفًا على جهة عامة فلا زكاةَ فيها بلا خلافٍ ، ولا تجيء حكايةُ ابن المنذر ؛ لأن زكاةَ الماشيةِ مبنيةٌ على المسامحة ، ولهذا يشترط لها الحول ( 2 ) وتدخُلها الأوقاص ( 3 ) - بخلاف الثمار - وإِن كانت وقفًا على معين ، فينبني على أن المِلْكَ في رقبة الموقوف لمن هو ، وفيه خلافٌ :
هامش
( 1 ) هي لغة : التطهير والنماء . وشرعًا : اسم لما يخرج عن مال أو بدن على وجه مخصوص . وهي أحد أركان الإسلام ، يُكفر جاحدها في الزكاة المجمع عليها بخلاف المختلف فيها كزكاة التجارة وزكاة مال الصبي . اه - .
( 2 ) نسخة " أ " : النصاب .
( 3 ) الأوقاص : في الصدقة هو ما بين الفريضتين وكذا الشنَق ، وبعض العلماء يجعل الوقَصَ في البقر خاصة والشنق في الإبل خاصة . اه - . مختار .