البكاء على الميت
9 - مسألة : هل صح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " الميت يُعذب ببكاء الحي عليه ، أو ببكاء أهله عليه " وما معناه ؟ .
الجواب : نعم ، هو صحيح ، والصحيح في معناه : أن المراد
به من أوصى أن يناح عليه . وقيل : المراد من أوصى بالنَّوْح أو لم يوصِ بتركه ( 1 ) .
هامش
= قال سفيان : فيرون النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ألبس عبد الله قميصه مكأفاة بما صنع . رواهما البخاري .
وعن جابر رضي الله تعالى عنه قال : أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلى أحد أن يُردوا إلى مصارعهم وكانوا نقلوا إلى المدينة . رواه الخمسة وصححه الترمذي . اه - . باختصار من كتاب فتح العلام 3 / 291 . كتبه محمد .
( 1 ) وحرم ندب ، ونوح ، وجزع ، بنحو ضرب نحو صدر لخبر مسلم : " الِنَّائِحَةُ إذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، وَعَلَيّها سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ " .
وله أيضًا : " ليس مِنَّا مَنْ ضَرَب الْخُدودَ ، وَشَق الْجُيُوبَ ، ودَعَا بِدَعْوى الْجَاهِلِيةِ " .
السربال : القميص البالي .
والدرع : القميص .
والقطران : معروف وهو أبلغ من اشتعال النار بالنائحة .
قال في كشف النقاب : " البكى بالقصر : الدمع ، وبالمد : رفع الصوت " كما قاله ابن حجر . اه - . بشرى الكريم 2 / 39 .
أنواع البكاء :
وذكر القليوبي على الجلال :
أنه إن كان البكاء على الميت لخوف عليه من هول يوم القيامة ونحوه ، فلا بأس به ، أو لمحبة ورقة كطفل فكذلك ؛ ولكن الصبر أجمل ، أو لصلاح وبركة وشجاعة ، وفقد نحو علم ، فمندوب ، أو لفقد صلة وبر ، وقيام بمصلحة فمكروه ، أو لعدم =