الجواب : لا يكره ذلك ؛ لا في الصحراء ، ولا البنيان ؛ هذا مذهب الشافعي والعلماء كافةً ، إِلا بعضَ أصحاب مالك ( 1 ) .
12 - مسألة : لو انشق فرج المرأة ، وصارت مفضاة ( 2 ) ونحوَها وفسد محلُ جماعها بولادة ، أو جناية ، أو غيرهما ، هل لزوجها الخيار في فسخ ( 3 ) النكاح كالرتقاء ، وهل عليه نفقتُها وكسوتُها إِذا لم يَفسخ ؟ .
الجواب : لا خيار له ، بخلاف الرتقاء ( 4 ) ، لأن الرتقاء يتعذر وطؤها وهنا لا يتعذر ، وإِنما يفوت كمال اللذة ، وهذا لا يوجب الفسخ ؛
هامش
( 1 ) وقد ذكر الإمام " الغزالي " في الإحياء : 2 / 50 ، عند قوله : " العاشر " في آداب الجماع إلى أن قال : ثم ينحرف عن القبلة ولا يستقبل القبلة بالوقاع ، إكرامًا للقبلة . إلخ . . ما ذكر من آدابٍ حولَ هذا الموضوع . اه - .
( 2 ) الإفضاء : رفع ما بين قبلها ودبرها ، أو رفع ما بين مدخل الذكر ومخرج البول على الخلاف فيه . اه - .
( 3 ) " اعلم " أن الفسخ يفارق الطلاق في أربعة أمور :
1 - الأول : أنه لا يُنقص عدد الطلاق ، فلو فسخ مرةً ، ثم جدد العقد ، ثم فسخ ثانيًا وهكذا لم تحرم عليه الحرمة الكبرى ، بخلاف ( ما ) إذا طلق ثلاثًا ؛ فإنها تحرم عليه الحرمة المذكورة ، ولا تحل له إلا بمحللٍ .
2 - الثاني : إذا فسخ قبل الدخول فلا شيء عليه ، بخلاف ( ما ) إذا طلق فإن عليه نصفَ المهر .
3 - الثالث : إذا فسخ لتبيُّنِ العيبِ بعدَ الوطء لزمه مهر المثل ، بخلاف ( ما ) إذا طلق حينئذٍ فإن عليه المسمى .
4 - الرابع : إذا فسخ بمقارنٍ للعقد ، فلا نفقةَ لها ، وإن كانت حاملًا ، بخلاف ( ما ) إذا طلق في الحالة المذكورة فتجب النفقة .
وأما السكنى فتجب في كل من الفسخ والطلاق حيث كان بعد الدخول . اه - . من إعانة الطالبين : 3 / 131 ، كتبه محمد .
( 4 ) الرتق : هو انسداد محل الجماع بلحم خِلْقي ، ولا تُجبر على شق الموضع فإن شقته ، أو شقها غيرها ، وأمكن الوطء فلا خيار لزوال المانع من الجماع .