وهو الصحيح المختار ، لأن هذا نكاح لم يحصل فيه تعليق ، ومذهبنا أن التعليق السابق للنكاح لا يقع به شيء .
15 - مسألة : لو قال لزوجته : خالعتك على ما في كمك ، أو طلقتك على ما في كمك ، فقالت : قبلت ولم يكن في كمها شيء هل يقع رجعيًا أم بائنًا ؟ وهل صرح به أحد من أصحاب الشافعي رضي الله عنه ؟ .
الجواب : الصواب المعروف في مذهب الشافعي رضي الله عنه : أنه يقع الطلاق بائنًا ، ويلزمها مهرُ المثل ؛ كما لو خالعها على خمر أو غيره من الأعواض الفاسدة ، وبهذا جزم وصرح به خلائقُ من أصحاب الشافعي منهم : أبو نصر بنُ الصباغ في كتابه الشامل ، وأبو سعيد المتولي في كتابه التتمة ، وأبو بكر الشاشي في كتابه المستظهري ، ويحيى بنُ أبي الخير التميمي في كتابه البيان وآخرون . وهو مقتضى كلام إِمام الحرمين وآخرين .
وأما قول " الغزالي " في الوسيط : إِنه يقع الطلاق رجعيًا ، ولا شيءَ عليها ففاسد مردود ، ونقل الغزالي عن أبي حنيفة أنه قال : يقع بائنًا ، وتلزمه ( 1 ) ثلاثةُ دراهمَ ، وهو ضعيف " والله أعلم " .
* * *
هامش
( 1 ) نسخة " أ " . ويلزمه .